تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

بناء الأهواب

بنى الأهواب أبو القسم الرامشت بن شيرويه بن الحسين بن جعفر الفارسي سنة اثنتين وثلثين وخمس مائة مدينة حسنة لمّا تقدم من الهند يريد الحج، ذات أسواق وجامع ودكاكين ونقل الأخشاب الساج إليها من الهند. فلما انقضت دولة الحبشة وتولى علي بن المهدي خرب جامع الأهواب ونقل أخشابه إلى المشهد الذي بناه في زبيد سنة خمس وخمسين وخمسمائة وهي فرضة المراكب الواصلة من عدن. وما أشتق بطن الأهواب إلاّ من الأهوال لأنّه على آخر بطن السحاري موضع هول لكونه كشفا. وقال بعض الزيالع الذين أتوا الأمانات لجبريل بن زيد بن فارس: حط عني عشور عشر سنين حتى اعمر لك مرسى الأهواب! فقال له: كيف تفعل فيه؟ قال: اشحن مراكب حجر وتراب ارميه معارض المرسى بالطول ليرد قوة الموج والمياه والريح. فلما هان على جبريل ذلك وقال: إنّ أربع مدن في بر السودان مقابل أربع مدن في بر العرب: عيذاب مقابل جدة، والأصح أن عيذاب مقابل الجار وهو مرسى ينبع، ودهلك مقابل السرين وزليع مقابل العارة وعوان مقابل الأهواب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.