تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

من زبيد إلى الاهواب

من زبيد إلى المسلب فرسخ، ويقال إنّما سمية المسلب لان نساءها يسلبون العقول من حسنهم وجمالهم وظرافتهم. كما قال:

سقى الله ربات الحصيب وربعهافما الحسن إلاّ حوته ربوعها

قال أبن المجاور: والله الرحم الرحيم ما رأيت في جميع اليمن سهلها وجبالها وجها حسنا يعتمد عليه النظر ولا فيهم ظرافة ولا لطافة ولا ملاحة ولا حلاوة إلاّ اسم بلا جسم، ما ترى إلاّ عجائز سؤ خبيثات الأبدان قليلات الأدب ذوات آراب وسخين اللسان قذرين الأكل. كما قال الظهري:

بباده ديت ميالاى كان همه خونيستكه قطره جكيدس ازدل انكور
بوقت صبح شود همجو روز معلومتكه باكه باخته ذر شب ديخور

فلما أوقف صلاح الدين يوسف بن أيوب في أعمال مصر ما أوقف وقد تقدم ذكره في أعمال جدة أوقف توران شاه يوسف بن أيوب والأصح طغتكين بن أيوب المعز وادي الجريب والحرب والمسلب وبقى يرفع دخلها إلى مكة إلى أن خبل وقفها الملك مسعود بن محمّد بن أبي بكر سنة خمس عشر وستمائة وبقى يرفع دخل هذه القرى إلى الديوان. وأيضاً كان أوقف طغتكين بن أيوب عل المدينة أم الدجاج مع جمل من الأراضي كلها القاضي علي بن الحسين بن وهيب لمّا تغلب الأمير قاسم بن المهنا بن جماز صاحب المدينة على مكة سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وبقى يرفع دخلها إلى الديوان. ورد الملك المسعود يوسف لأم الدجاج على الأمير شيحة سنة خمس وعشرين وستمائة، وصار يصل دخلها إلى المدينة كما كانت. وإلى الأهواب فرسخين بين نخل شامخات.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.