تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

نسبة الجاشو

ثار بملك من الملوك علة البرسام ووصفت له الأطيار إنّ يفترش كل ليلة جارية نوبية بكر يزول ما به من العرض والمرض. قال أبن المجاور: ولم يكن في جميع المخلوقات أحر من فرج الجارية النوبية فمن حرارة فرج الجارية النوبية يتحلل البرسام وينزل في جملة المنى إلى الجارية النوبية فإذا قامت المرأة نفضت المنى من فرجها برئ المعلول من العلة ولم يضر الجارية شيء، ويقال إنّه يضرها. فلما سمع الملك ذلك انفذ وزيرا له إلى بر السودان فأمر أن يشتري له مائة جارية نوبية ابكاراً. فلما تجهز الوزير ترخم الآلة وتركه في حق وناوله الملك وسافر إلى إنّ وصل بلد السودان واشترى الجوار البكور وقدم بهم إلى الملك. فلما قدم الملك إلى أحدهم وجدها ثيبا وكذلك الثانية والثالثة والعاشرة إلى المائة وجدهم رجع على نسق واحد. فلما دخل الوزير إلى خدمة الملك قال الملك للحاضرين: جاشك أي إنّه شك فيهم أي استفضهم. وقال: بل ما شك أي جاء من شك فيه اليقين. فلما تحقق الوزير مقالة الملك استدعى بالحق وفتح رأسه فإذا فيه الآلة. فقال له الملك: ما حملك على فعل هذا الفعل؟ قال: خفت هذا الذي بدا وقضية الذي جرى. وحينئذ نادى الملك جميع الجوار وسألهم عن حالهم فقالوا: أنا نزلنا في الجزيرة الفلانية وسبحنا في عين ماء عذب فما علمنا بأنفسنا إلاّ وكل منا معها جني يستفضها. فقال الملك: تردهم إلى جزيرتهم! فسكنوا جزيرة قيس فبنوا الدور وتناسلوا وكثر الناس. فسموا جاشك على ما جرى من لفظ الملك فدارت عليهم اللغة فسمو جاشو.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.