من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
صفة القالي
هي عين قبر تنبع في وسط البحار فإذا كثر القير ضربه الموج قطعة بعد قطعة وزن كل قطعة ألف من زائد وناقص. وحدّثني جوشن بام بن أبي بكر أبن سليمان قال: إذا غاص الإنسان على يمينه القير بقربه ينزل فم القربة على فم العين تملأ القربة ماء عذبا شبه الزلال. قلت: وكيف؟ قال: لان ما يخرج من العين إلاّ معه الماء الحار والماء الذي يخرج من القير حلوا شبه العافية. قال حكيم: إنّ القير في معدنه وما يحله ويسلسله على الموج إلاّ حرارة الماء تحله وتدفق الماء من تحته ويخرج إلى وجه الأرض والبحر، وكذلك قياس العنبر. وهو عين سيالة في بحار الخراب حيث لا عمارة فيه ولا سكن وتخرج بخرج عين القير بالنعت والصفة والله تعالى اعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع