تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر ما فعل صاحب قيس

وقيل صاحب كيش وما فعل معه صاحب مكران. وانقذ الملك تاج الدين أبو المكارم بن الحسن وأبو الحسين كهربمال جزيل فاشترياه له من مسقط حصانا قيمته ألف مثقال وركب الحصان في مركب الحصان في مركب تعدى به من بر العرب إلى بر العجم. فعلم بخبر الحصان ملك قيس فأنقذ دوانيج وبومات قطعوا عليه الطريق وأخذوا الحصان. فلما سمع تاج الدين أبو المكارم قصة الحصان اخذ مراكب السراق وميلها على منادخ القيسي وقال لهم: كل مركب ترونه لصاحب قيس خذوه اخذ عزيز مقتدر فأخذوا من ذلك الموسم أثنى عشر مركبا موسوقا من سائر الأمتعة والطرف والتحف والأموال. فأنفذ صاحب كيش إلى تاج الدين بن مكران رسول يقول له: قل الحمد لله على نعمه والله المستعان على أهل هذا الزمان كيف رجع الملوك سراقا يقطعون طرق البحار على سلاكه؟ فقال تاج الدين بن مكرمان إلى الرسول: والله ما علمني قطع الطريق إلاّ ملككم. فقال الرسول على لسان ملكه: مثلي يقاوي مثلك. قال: ليس لك طاقة. قال: أنا أعرفك نفسي. قال: بغير الاختيار. قال: لأفدينك قدرك. قال: هذا شهوتي. قال: إني مبلغ شهوتك. قال: إن شاء الله.

والله لاكلمته أبداً ولوانهكالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي
ولا صبرن على مرارة هجرهكيلا تراني العذول فبشتفي
ومن صح قبلك في الهوى ميثاقهحتى تصح ومن في حتى تفي

وقال آخر:

من لا يزرك فلا تزرهولا كرامه
وامدد له حبل الجفاواحفر له في الأرض قامه
فإذا بري ولقيتهفالعذر يهنئك السلامة
وإذا انقضت أيامهفقد استرحت من الملامة

وقال آخر:

سألبس للصبر ثوبا جديداوافتل للهجر حبلا طويلا
لعلي بالرغم لا بالرضاأخلص قلبي قليلا قليلا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.