من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
شهرزور
في جهة حلوان وبقرب كوى من بابك هاروت وماروت، ومعنى شهرزور نصف الطريق، وكان منتصف طريقهم إلى بيت نار لهم، وكانت شهرزور مضمومة إلى الموصل حتى فرقت في آخر خلافة الرشيد.
ومن شهرزور ابن الصلاح، المحدث المؤلف المشهور أبو عمرو
عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر المعروف بابن الصلاح، له تصنيف في علوم الحديث مفيد جداً، توفي بدمشق سنة ثلاثين وستمائة.
وبشهرزور توفي الإسكندر بعد أن غزا الهند ومشارق الأرض وقتل ملوكها ودانت له عامة البلاد وانتهى إلى البحر المحيط، فهال ذلك ملوك غرب الأرض، فوفدت عليه رسلها بالانقياد والطاعة، وقيل سمه بعض خدمه بأرض بابل فحمل إلى الإسكندرية في تابوت من ذهب، وكان ملكه اثنتي عشرة سنة، وقيل أربع عشرة سنة، عاش منها بعد قتل دارا خمس سنين، وكان عمره ستاً وثلاثين سنة باتفاق، وعرض الإسكندر جنده بعد أن غلب على ملك الفرس فوجدهم ألف ألف وأربعمائة ألف مقاتل، ودخل الظلمات مما يلي القطب الشمالي في أربعمائة رجل من أصحابه يطلب عين الحياة، فسار فيها ثمانية عشر يوماً وبنى اثنتي عشرة مدينة منها هراة ومرو وسمرقند وأصبهان.
وشهرزور مشهورة بالعقارب، ولذلك قال ابن الرومي في قينة:
فقرطها بعقرب شهرزورإذا غنت وطوقها بأفعى
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع