من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
شيراز
مدينة بأرض فارس، وهي مدينتها العظمى ودار مملكة فارس، وينزلها الولاة والعمال، وبها الديوان والمجبى، وهي مدينة إسلامية بناها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عم الحجاج.
وتفسير شيراز: جوف الأسد، سميت بذلك لأنها تجلب إليها الميرة من سائر البلاد، ولا تخرج منها الميرة البتة. ولما وصل عسكر الإسلام إلى فارس عرس العسكر بمكانها وأقام به حتى افتتحت اصطخر وجميع كورها، فتبرك المسلمون بذلك وبنوا شيراز بذلك المكان.
وهي مدينة جليلة المقدار حسنة النواحي طولها نحو من ثلاثة أميال، وهي متصلة البناء لا سور لها ولا أسواق ولا عمارة، وهي قرارة الجيوش وأولي الحرب والدواوين والجبايات، وشرب أهلها من الآبار.
وليس فيها منزل إلا ولصاحبه فيه جميع الثمار والرياحين والبقول وكل ما يكون في البساتين، وقيل: كل شرب أهلها من عيون
تجري في الأنهار، ولو لم يكن من فضلها إلا أن الإمام أبا إسحاق الشيرازي الفقيه المصنف المشهور منها، له سير وأخبار مشهورة.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع