تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

فاختة

مدينة من كور كرمان صالحة فيها منبر، ولها أسواق، وسمّاها المأمون مرو الكبيرة، وهي أنزه موضع، والغالب عليها أشجار اللوز والغبيراء والجوز والرمّان والسفرجل، وبالجملة ففواكهها تفضل على سائر فواكه البلدان. وحمل منها المعلى

ابن طريف إلى الرشيد سفرجلاً ورماناً ففضلهما، ورمانها إمليسي، وحمل إليه منها آلة للَّهْوِ يُقال لها الزنج تشبه الصنج، له سبعة عشر وتراً فلما استحضره قال: من لنا بمن يضرب به. فقال: لم أحمله إليك إلا وقد تعلمته، فدعا به وأمره بالضرب وأحضر وصيفة تسقيهما، فضرب على الزنج ونظر إلى الوصيفة ثم غنى:

ممكورة الساقين صفر الحشاخلخالها يسقط من رجلها
لا والذي أصبحتُ عبداً لهما نظرتْ عيني إلى مِثْلها

ممشوقة كالغصن ميالة ... جارية أفرق من ظلها فقال له الرشيد: لا تفرق من ظلها يا معلى، هي لك، خذها وانصرف إلى عملك، ولست أعزلك عنه ما حييت، فرجع وبنى قصر المعلى واتخذ بها ضياعاً.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرفُ الغين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.