تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

لاردة

في ثغر الأندلس الشرقي، وهي مدينة قديمة ابتنيت على نهر يخرج من أرض جليقية يعرف بشيقر، وهو النهر الذي تلقط منه برادة الذهب الخالص، وهي بشرقي مدينة وشقة،

وكانت مدينة لاردة قد خربت وأقفرت فجدد بنيانها إسماعيل بن موسى بن لب بن قسي سنة سبعين ومائتين، وحصنها منيع فلا ترام بقتال ولا يطمع فيها بطول حصار، وبأعلاه مسجد جامع متقن البنيان بني سنة ثمان وثمانين ومائتين، والحصن مشرف على فحص عريض يعرف بفحص مشكيجان - بتفخيم الجيم - ومدينة لاردة خصيبة على الجدوب، ولها بساتين كثيرة وفواكه غزيرة، وهي مخصوصة بكثرة الكتان وطيبه ومنها يتجهز بالكتان إلى جميع نواحي الثغر، وفحص مشكيجان كثير الضياع والمزارع والمراعي ولا تخلو ضيعة منها أن يكون بها برج أو سرداب يمتنع فيه العامرون لها من العدو، وأهل الثغور في عملها يخرجون الأموال من الوصايا والصدقات.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.