تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

مرسى الدجاج

بالقرب من آشير، وهي مدينة قد أحاط بها البحر من ثلاث نواح، وعليها السور من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية، ومن هناك يدخل إليها، وأسواقها ومسجد جامعها داخل ذلك السور، له باب واحد، ولها مرفأ غير مأمون لضيقه وقرب قعره، وبها عيون طيبة، يسكنها الأندلسيون وقبائل من كتامة.

وهي مدينة كبيرة القطر، ولها حصن دائر بها، وبشرها كثير وربما فر عنها أكثر أهلها زمن الصيف خوفاً من قصد الأساطيل إليها، وأرضها ممتدة وزراعاتها متصلة وإصاباتهم واسعة وحنطتهم مباركه، وسائر الفواكه واللحوم بها كثير رخيص، وتينها يحمل منها شرائح طرياً ومنثوراً إلى سائر الأقطار وأقاصي البلاد، وهي بذلك مشهورة، وبينها وبين تدلس أربعة وعشرون ميلاً.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.