تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

مرعش

من ثغور أرمينية، وبينها وبين زبطرة تسعة فراسخ، وهي مدينة حصينة عليها سور حجارة.

فتحها خالد بن الوليد ﵁، وجهه إليها أبو عبيدة بن الجراح ﵁، وهو بمنبج، ففتح حصنها وجلا أهلها فأخربه فبناه معاوية وأسكنه جنداً. ثم سار إليها العباس بن الوليد بن عبد الملك فعمرها وحصنها ونقل إليها الناس، وبنى بها مسجداً جامعاً، ثم حصرها الروم أيام محاربة مروان لأهل حمص، حتى صالحهم أهلها على الجلاء فخرجوا منها وأخربت، فلما فرغ مروان من حرب أهل حمص أعاد بناء مرعش ومدنها، ثم أخربها الروم في فتنة بني أمية فأعادها صالح بن علي في خلافة المنصور وشحنت بالرجال، ثم قصدها طاغية الروم فحصر أهلها، وبلغ الخبر ثمامة بن الوليد العبسي، وهو بدابق على الصائفة فوجه إليه خيلاً كثيفة فأصيبوا فأحفظ ذلك المهدي فاحتفل لإغزاء الجسور قحطبة في العام المقبل سنة اثنتين وستين ومائة.

قالوا: وجيحان مخرجه من عيون تعرف بعيون جيحان على

ثلاثة أيام من مرعش، وليس عليه من المدن إلا المصيصة، وخرجت الروم سنة سبع وعشرين ومائة فافتتحت مرعش بعد أن أمنوا أهلها على دمائهم وأموالهم، وذلك في خلافة مروان بن محمد بن مروان.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.