من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
المصيصة
، ورجل بإنطاكية، وسبعة في سائر أمصار العرب، بهم يسقون الغيث وبهم ينصرون على العدو، وبهم يقيم الله أمر الدنيا، فإذا أراد أن يهلكها أماتهم أجمعين.
المصيصة:
من ثغور الشام بالقرب من أنطاكية، والمصيصة مدينتان بينهما نهر عظيم يقال له جيحان، وهما على ضفتيه وبينهما قنطرة من حجارة، واسم الواحدة المصيصة والأخرى كفربيا، ولها بساتين وزروع، وجيحان يخرج من بلاد الروم حتى يصل المصيصة، وبين المصيصة والبحر اثنا عشر ميلاً.
والمصيصة مكسورة الميم، قال الأصمعي: ولا يقال غير ذلك.
وفي سنة أربعين ومائة كتب أبو جعفر المنصور إلى صالح بن علي يأمره ببناء المصيصة، فوجه صالح جبريل بن يحيى فرابط بها حتى بناها وفرغ منها سنة إحدى وأربعين ومائة، وأنزلها الناس.
وذكروا أنه من أطال الصوم بالمصيصة هاجت به المرة السوداء، وقد يجن.
وباب المصيصة الذي يلي البحر لا يغير البحر صفاء حديده ولا يولد فيه صدأ وكأنه قد جلي بالأمس، وتعبر الجسر بالمصيصة فتسير في صحراء ملساء خمسة فراسخ إلى أذنة.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع