من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
مسكن
قرية من أرض العراق على دجلة فيها عسكر عبد الملك بن مروان حين خرج إلى مناجزة مصعب بن الزبير، وهي من أرض السواد.
قال ابن عباس ﵄: لما رجعنا من حرب الشراة صلى بنا أمير المؤمنين بمسكن صلاة الفجر ثم انفتل عن يمينه فنظر إلي فتبسم فقلت: ما يضحك أمير المؤمنين أضحك الله سنه؟ فقال: يا ابن عباس تبنى هاهنا مدينة عظيمة المقدار يسكنها خلق كثير من أمة محمد ﷺ، الحديث.
وفيها التقى الحسن ومعاوية ﵄ فاصطلحا وكتبا بينهما كتاباً، ورجع الحسن ﵁ إلى المدينة، فعوتب فقال: كرهت الدنيا ورأيت أهل الكوفة لا يصلحون لخير، وهم أسرع البلاد خراباً، وكان ذلك في سنة إحدى وأربعين.
ومسكن أيضاً متصلة بنواحي كرمان، وهي عامرة بالناس، وفي أهلها شدة ومنعة، وبها نخل وزروع وإبل وجمل من الفواكه. ولسان أهل كرمان فارسي، ولباس عامتهم القواطن، ولباس التجار والجلة القمص والأردية، ويتعممون بالفوط والمناديل المصفحة بالذهب على مثل زي تجار أهل العراق.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع