من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
مشقه
مدينة للصقالبة من أعمال براغة وتلي بلاد الأتراك، ومشقه بلد واسع كثير الطعام واللحم والعسل والحوت، وجبايته المثاقيل البرقطية، وهي أرزاق رجاله في كل شهر، كل واحد
عدد معروف منها، ولصاحبها ثلاث آلاف دارع، وهم أنجاد تعدل المائة منهم خمسمائة من غيرهم، ويعطى الرجالة الملابس والخيل والسلاح وجميع ما يحتاجون إليه، وإذا ولد لأحدهم ولد أمر بإجراء الرزق عليه ساعة يولد، ذكراً كان أو أنثى، فإذا بلغ إن كان ذكراً زوجه ودفع عنه النحلة إلى والد الجارية، وإن كانت أنثى أنكحها ودفع النحلة إلى أبيها، والنحلة عند الصقالبة عظيمة، ومذهبههم فيها كمذهب البربر، وإذا ولد للمرء ابنتان أو ثلاث فهو سبب غناه، وان ولد له ولدان أو ثلاثة فهو سبب فقره. ويجاور مشقه من المشرق الروس.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع