تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)

حوادث غريبة بمصر

ذكر بعض الحوادث الغريبة بمصر لما اشتملت عليه من الحكم:

حكى السيوطي في المحاضرة أن في سنة ست وستين من الهجرة وقع الطاعون بمصر، وفي سنة سبعين كان الوباء، وحكي أن بعض الزهاد قال: بلغني ما وقع ببغداد

من القتل الذريع، فقلت يا رب كيف هذا وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له!؟

فرأيت في النوم رجلاً في يده كتاب فأخذته منه فإذا فيه:

دع الاعتراض فما الأمر لكولا الحكم في حركاتِ الفَلَكْ
للشاعر عفيف الدين البقال، اقرأ القصيدة
ولا تسأل الله عن فعلهِفمن خاضَ لجةَ بحرٍ هلكْ
للشاعر عفيف الدين البقال، اقرأ القصيدة

ثم قال السيوطي قلت: أجرى الله عادته أن العامة إذا زاد فسادها وانتهكت الحرمات بينهم، أرسل الله عليهم آية في أثر آية، فإنْ لم ينجح ذلك فيهم أتاهم بعذاب من عنده، وسلّط عليهم من لا يستطيعون له رداً ولا دفاعاً، انتهى. وأصل ذلك سر قوله تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها.

وما أحسن ما قال:

سلّم له الأمر تَعشْ سالماًوأرض بأحكامِ اللطيفِ الخبيرِ
ولا تقلْ علمي ولا حكمتيفالحكم لله العلي الكبيرِ

وفي سنة خمس وأربعين ومائة انتثرت الكواكب من أول الليل إلى الصباح، ففزع الناس لذلك.

وفي سنة سبع وثلاثين ومائتين ظهر في السماء شيء مستطيل دقيق الطرفين عريض الوسط من ناحية الغرب، فأقام من وقت المغرب إلى العشاء الآخرة ثم انقضّ. حكاه السيوطي عن صاحب المرآة.

وفي سنة ثمان وسبعين ومائتين، قال ابن الجوزي: طلع نجم ذو جُمّة، ثم صارت الجُمّة ذؤابة.

وفي تلك السنة غار النيل فلم يبق منه شيء، وهذا شيء لم يعهد مثله. وفي أيام أحمد بن طولون تساقطت النجوم، فراعه ذلك، فسأل العلماء والمنجمين عن ذلك فما أجابوا، وللجمل في ذلك:

قالوا تساقطت النجوم لحادث خَطْبٍ عسير
فأجبتُ عند مقالهمبجواب محتنكٍ خبير
هذي النجوم الساقطاتُ رجومُ أعداءِ الأمير

وفي سنة أربع وثمانين ومائتين ظهرت بمصر ظلمة شديدة وحمرة في الأفق، من وقت العصر إلى الليل.

وفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة انقض كوكب من ناحية الجنوب إلى الشمال، قبل مغرب الشمس فأضاءت الدنيا منه، وسمع له صوت كصوت الرعد الشديد.

وفي سنة ثلاثين ظهر كوكب رأسه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق، وكان عظيماً جداً منتشراً، وبقي ثلاثة عشر يوماً إلى أن اضمحل.

وفي سنة أربع وأربعين زلزلت مصر زلزلة شديدة، هدمت البيوت، ودامت ثلاث ساعات. وفي سنة تسع وأربعين رجع حجاج مصر من مكة، فنزلوا وادياً أخذهم فيه السيل عن آخرهم. وفي سنة ستين سار رجل من مصر إلى بغداد وله قرنان، فقطعهما وكواهما، وكانا يضربان عليه، حكاه صاحب المرآة.

وفي سنة أربع وثمانين وخمس وثمانين انفرد بالحج أهل مصر، ولم يحج ركب العراق ولا الشام لفساد الطريق بالأعراب.

وفي سنة سبع وتسعين كسا الحاكم الكعبة القباطي البيض.

وفي سنة سبع وأربعمائة تشعّب الركن اليماني من المسجد الحرام، وسقط جدار من قبر النبي ﵇، وسقطت القبة الكبيرة على صخرة بيت المقدس.

وفي أيام الحاكم زلزلت مصر زلزله شديدة حتى رجفت أرجاءها وضجت الأمة، فقال محمد بن قاسم بن عاصم شاعر الحاكم:

بالحاكم العدل أضحى الدين معتلياًوكيف لا وهو نجل السادة النُجبا
ما زلزت مصر من سوء يراد بهاوإنَّما رقصت من عدله طربا

وفي سنة ثلاثين لم يحج أحد من الأقاليم بأسرها.

وفي سنة إحدى وأربعين ارتفعت سحابة سوداء ليلاً وزادت على ظلمة الليل،

فظهرت جوانب السماء كالنار المضيئة، واستمرّت ساعة والناس يتضرعون.

وفي سنة ثلاث وأربعين قال في المرآة: عَمّ الوباء والقحط مصر والشام وبغداد والدنيا، وانقطع ماء النيل، وفيها ظهر نجم له ذؤابة بيضاء طولها في رأي العين نحو عشرة أذرع في عرض ذراع، واستمرّ كذلك شهراً كاملاً ثم اضمحل.

وفي سنة ستين وقع بمصر غلاء لم يسمع بمثله من عهد يوسف الصديق ﵇، وأقام سبع سنين متوالية، بحيث أُكلت الميتة، وبيع الكلب بخمسة دنانير، ولم يبق للخليفة سوى ثلاثة أفراس بعد العدد الكثير، ونزل الوزير يوماً عن بغلته، فأُخذت من غلمانه فذُبحت وأُكلت، فأخذ الذين أكلوها وصلبهم، فأصبحوا وقد أكلهم

الناس ولم يبق إلا عظامهم، وبلغت البيضة ديناراً، وأردب القمح مائة دينار، ثم انعدم حتى حكى صاحب المرآة أن امرأة خرجت من القاهرة ومعها مُدّ جوهر فقالت: من يأخذه بمثله من البر؟ فلم يلتفت إليها أحد!!

وفي سنة سبع وتسعين هبط النيل فاشتد الغلاء والوباء، وتفرق الناس وتمزقوا كل ممزق، وكان الرجل يذبح ولده، فتساعده أمه على طبخه، وكان الرجل يدعو صديقه ليضيفه فيذبحه ويأكله، وفعل ذلك بالأطباء وكثُر الفناء. قال الذهبي في العبر فلو قال القائل مات ثلاثة أرباع الإقليم لما أبعد.

وقال العماد الأصفهاني: في سنة كذا اشتد الغلاء وامتد البلاء وحدثت المجاعة وتفرقت الجماعة، وهلك القوي فكيف بالضعيف، وتساوى المبتذل والعفيف، وخرج الناس حذر الموت من الديار المصرية، وتفرقوا في الأقطار الحجازية والشامية، ولقد رأيت الأرامل على الرمال، والجمال باركة تحت الأحمال.

وفي سنة أربع وسبعمائة ولدت كلبة أربعين جرواً، وأحضرت بين يدي السلطان فتعجب من ذلك وسأل المنجمين فلم يجيبوا عن ذلك.

وفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة رسم للأشراف بالديار المصرية والشامية، أن

يسموا عمائمهم بعلامة خضراء تمييزاً لهم عن الناس، ففعل ذلك، وفيه يقول ابن جابر الأندلسي صاحب البديعية وشارح الألفية في النحو:

جعلوا لأبناءِ الرسول علامةإن العلامة شأن من لم يشهرِ
نور النبوة في جمال وجوههميُغْني الشريف عن الطراز الأخضرِ

وقال الشمس الدمشقي:

أطراف تيجان أتت من سندسخضر بأعلام على الأشرافِ
والأشرف السلطان خصصهم بهاشرفاً ليفرقهم من الأطرافِ

وقال طاهر الحلبي:

ألا قل لمن يبغي ظهور سيادةتملكها الزهر الكرام بنو الزهرا
لئن نصبوا للفخر أعلام خضرةفكم رفعوا للمجد ألوية حمرا

وفي سنة عشر وثمانمائة ولدت جاموسة ببلبيس مولوداً برأسين وعنقين وأربع

أيدٍ، وسلسلة ظهر واحدة ورجلين أثنين وفرج أنثى والذنب مفروق باثنين، وكانت من بديع صنعة الله تعالى، ولا تزال النفوس تعجب من الغريب وفيها ما يكفيها كما قال وفي أنفسكم أفلا تبصرون

في الأرض آيات فلا تك منكراًوعجائبُ الأشياء من آياتهِ

وفي سنة إحدى وعشرين بعد كسر الخليج، غرق لبعض السوقة ولد، فأراد دفنه فمنعه أعوان الوالي حتى يستأذنه، فمضى ليستأذنه فأمر بحبسه، ثم قيل له إنك لا تُطلَق حتى تعطي الوالي خمسة دنانير، فالتزم بها وخرج فباع موجوده وموجود زوجته أم الغريق، فبلغ أربعة دنانير واقترض ديناراً آخر، وأخذ ولده فدفنه وترك المرأة وهرب من القاهرة ليلاً، فبلغ ذلك السلطان فساءه وطلبه الوالي فضرب بحضرته، ولم يعزله. حكى الحافظ ابن حجر: فإن شئت فقل عدم عزله سياسة، وإن شئتَ فقل إيثاراً للمنافع، أو لأنَّه لم يجد عمالاً لا من الملائكة ولا من أهل

العصمة، وإن شئت فقل ما في الإمكان أبدع مما كان، فلا تطلب من شيء غير ما تشاهد منه.

وفي الطبقات نقل الشيخ أحمد زروق عن الشيخ أحمد بن عقبة الحضرمي، أنه قال له أو لرفيقه: أخرجوا من هذه البلاد - يعني مصر - فإنها تذهب نور الإيمان، هكذا قال عن زورق، وقال: يتعين على كلّ من دخل هذه البلاد أن يجدد إيمانه، يعني بما يشاهده من المنكر، وإنه لصحيح لمن نظر بعين الإنصاف.

وفي سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ذُبِحَ جملٌ بغزة فأضاء لحمه كما يضئ الشمع، وشاع ذلك حتى بلغ حد التواتر، ورُمي من لحمه لكلب فلم يأكله!!

وفي سنة أربع وعشرين شَنَقَ بعضُ العوام نفسه قهراً من زوجته، وكان طلقها وهو يحبها، فاتصلت بغيره وكادته فيه فقتل نفسه. وكان يقال:

إذا رأيت أموراًمنها القلوب تفتّت
فتش عليها تجدهامن النساء تأتّت

وما أصدق ما قال:

إن النساء وإن نُسبن لعفةٍرمم تقلّها النسور الحوّمُ
اليوم عندك سرها وحديثهاوغداً لغيرك ساقها والمعصمُ

وفي سنة ست وأربعين وصل الشريف علي بن حسن بن عجلان أمير مكة المشرفة

من الطور، وكان السلطان أرسل بالقبض عليه، فجهّز في البحر إلى الطور ومعه أخوه إبراهيم مقيدين، فحبسا ببرج القلعة وأخوهما أبو القاسم قد استقر في الإمرة، وتوجه صحبة الركاب، وشرط عليه أن يبطل النزلة، ويعاقب من فعلها. وقد خرجنا عن المقصود ولكن بحسب ما قيل:

إذا عرف الإنسانُ أخبارَ من مضىتوهمته قد عاشَ من أول الدهرِ
وتحسبهُ قد عاش آخر عمرهإلى الحشرِ إن أبقى الجميلَ من الذكرِ

ومن العجائب بصعيد مصر شجرة العباس، وهي شجرة متوسطة وأوراقها قصيرة منبسطة، فإذا قيل لها: يا شجرة العباس، حال الناس، اجتمعت أوراقها واحترقت لوقتها، كذا في المحاضرة.

ومن محاسن مصر قصب السكر الذي لا يوجد مثله في غيرها، وعن الشافعي: ثلاثة أشياء دواء للداء الذي لا دواء له، العنب ولبن التفاح وقصب السكر ولولاه ما أقمت بمصر، وعلى ذلك فما أحلى قول القائل:

نزلنا على القصبِ السكريّنُزولَ رجالٍ يريدون نهبه
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «نزلنا على القصب السكري»
بِجزٍ كجزِّ رقابِ العداومصٍ كمصِ شفاهِ الأحبه

وقال آخر:

تحكيه سمر القنا ولكنيزيد في جسمه طلاوَه
وكلما زدته عذاباًزادتك من ريقه حلاوَه

وقال آخر:

مهفهفٌ قدّ ريقه الشهدُ إن بدايحاكي القنا لكن بغير سنانِ
ويرجى لكلّ الناس منه منافعٌويؤكلُ بعد العصرِ في رمضانِ

وفي المعنى:

وذي هَيَف كالرمح رنّحه الصبايفوق القنا طولاً بغير سنانِ
له ولد كلّ البرايا تحبهُوتشتاقه إن عزّ منه تداني
وأعجب ما فيه يرى الناسُ أكلَهُحلالاً بُعيدَ العصر في رمضانِ

قال البصير في التذكرة: والقصب أجوده المصري والهندي، الغليظ، الكثير الماء، الصادق الحلاوة، الطويل العقد، وهو حار في الأولى رطب في الثانية، يهضم ويلطف الدم، وهو أشد ملايمة من السكر، وإن شرب عليه الماء الحار وأخرج بالقيء، نقَّي البدن من الأخلاط اللزجة.

ومن محاسن مصر السبع زهرات التي تجتمع في صعيد واحد، وهي النرجس، والأقاح، والشقيق، والياسمين، والبنفسج، والآس، والورد. ومن محاسن ما قيل في هذه الأزهار:

أنت يا نرجسة الروض لما في الروضِ ستِّ
للشاعر أبزون العماني، اقرأ القصيدة
ودليل القول عنديأن أوراقك سِتِّ

وعلى ذلك فما أبهى قول البهاء زهير:

بروحي من أسمّيها بستّيفتنظرني النحاةُ بعين مقتِ
للشاعر بهاء الدين زهير، من قصيدة «بروحي من أسميها بستي»
يرَوْن بأنني قد جئت لحناًوكيف وإنني لزهير وقتي
إذا ملكت جهاتي الست حقاًفلا عجب إذا ما قلتُ ستي

ولابن الساعاتي:

ونرجس كالثغور مبتسمله دموع المحدّق الشاكي
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ونرجس كالثغور مبتسم»
أبكاه قطر الندى وأضحكهفهو مع القطر ضاحكٌ باكي
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ونرجس كالثغور مبتسم»

وللفارقي:

إن في عينيه معنىحدّث النرجس عنه
ليت لي من غصنه سهماً ففي قلبي منه

وقال آخر:

وأحسن ما في الوجوه العيونوأشبه شيء بها النرجسُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وأحسن ما في الوجوه العيون»
يظلّ يلاحظ وجه النديمفريداً وحيداً فيستأنسُ

وللتلعفري:

وأكثر الناس في تشبيههم أبداًللنرجسِِ الغضِّ بالأجفانِ والحدقِ
وما أشبهه بالعين إذ نظرتلكن أشبِّهه بالعين والورقِ

وللأهوازي:

-

للآس فضل بقائه ووفائهودوام منظره على الأوقاتِ
للشاعر الأخيطل الأحوازي، اقرأ القصيدة
قامت على أغصانه ورقاتهكنصول نبل جئن مختلفاتِ

قيل: الآس أول شيء غرسه نوح ﵇ حين خرج من السفينة، ويكره السواك بعوده وعود د الرمان، لأنهما يحركان عرق الجذام. وفي مناهج العبر: اليونان تسمي الآس مرسينا وهو أنواع: أخضر وهو المشهور، وأصفر وهو ما فسد منه، وأزرق يسمّى الخسرواني. وثمره قدر الحمص، وله ذكر في الأشعار، وكثيراً ما يشبّه به العِذار، فمن ذلك في هذه المسالك:

ومهفهف ألحاظه وعِذارهُيتعاضدان على قتالِ الناسِ
سفكَ الدماَء بصارمٍ من نرجسٍكانت خمائلَ غمدهِ من آسِ
للشاعر ابن هانئ الأصغر، اقرأ القصيدة

ومما قيل في المنثور - ولا تعبق رائحته إلا ليلاً -

أُنظر إلى المنثورِ ما بينناوقد كساهُ الطل قمصانا
كأنَّما صاغته أيدي الحيامن أحمر الياقوت مرجانا

ولابن أبي حجلة:

زهر الوعود ذرى من طولِ مَطْلِكملأنَّه من نداكم غير ممطورِ
والعبد قد جهّز المنظوم ممتدحاًفطابقوه إذا وافى بمنثورِ

وقال آخر وفيه الجناس التام:

ولم أنس قول الورد لا تركنوا إلىمعاهدة المنثور فهو يمينُ
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة
ألم تنظروا منه بناناً مخضباًوليس لمخضوب البنان يمينُ

وقال:

كأن الياسمين الغض لماأدرتُ عليه وسطَ الروض عيني

-

سماء للزَبَرْجَد قد تبدّتلها فيها نجوم من لجين

وقال:

يا مهدياً لي بنفسجاً عَطِراًيرتاحُ صدري له وينشرحُ
بشّرني عاجلاً مُصَحّفهبأن ضيقِ الأمورِ ينفسحُ
للشاعر الميكالي، من قصيدة «يا مهديا لي بنفسجا أرجا»

ولابن تميم:

عاينت ورد الروض يلطم خدّهويقول وهو على البنفسجِ محنقُ
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة
لا تشربوه وإن تضوّعَ نشرهُما بينكم فهو العدو الأزرقُ

وقال آخر:

للوردِ فضل على زهر الربيع سوىأن البنفسجَ أذكى منه في المهج
كأنَّه وعيونُ الناسِ ترمُقهُآثارُ قرصٍ بدا في خدِّ ذي غنج

وقد أفرد الناس التصانيف في محاسن مصر وما اشتملت عليه من العجائب، قال الجلال السيوطي في كتابه حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة: قال بعض من صنّف في فضائلها: بمصر الحمير المرسنة، والبقر الحسنة.

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بركة الفيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.