تجاوز إلى المحتوى

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)

الدار الحمرا

وتليها مرحلة الدار الحمراء، سميت بذلك لكون رملها أحمر وكذا جبالها، والبدو يسمونها الهضب لأن حواليها هضاب كثيرة، أهل الشام يسمونها مفارش الأرز، لأن فيها حصى أبيض صغارا يشبه الأرز الأبيض، فالذي يراه يتخيله أرزا مفروشا على الأرض الحمراء، وتسمى أيضا خدود الأرز لذلك. وهذه المرحلة لا عمارة فيها ولا ماء.

والمسافة ثمانية عشر فرسخا ونصف لكنا قطعناها في إحدى وعشرين ساعة. وفي مسيرنا منها نظمت بيتين للسيد الحسيب النسيب السيد عيسى الدمشقي ابن السيد أحمد الجاني

وقف سنان باشا، وذلك أنه أهدى لي علبة حلوى سكرية، والبيتان:

أهدى لنا حلوى حلاوتها زكتفكأنما عجن الدقيق بريقه

وهذا السيد عيسى من طلبة العلم له حسن باهر، ومحيا زاهر، لتسلسل عذاره المسكي، وقيد القلوب بسلاسله وقال: هذا فتكي!.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.