تجاوز إلى المحتوى

من «غرائب الاغتراب ونزهة الألباب» لشهاب الدين الألوسي (ت ١٢٧٠هـ)

الفصل السادس

من المقرر في محله أن كل صلوة لها سبب متقدم على فعلها أو مقارن لفعلها فهي لا تكره في الأوقات المكروهة وكل صلوة لا سبب لها أولها سبب متأخر فهي مكروهة. أو اختلف في صلوة الاستخارة فعن النووي أنه قال في شرح المهذب أنها ذات سبب متقدم وهو الهم بالأمر والعزم عليه كما يقتضيه قوله عليه الصلوة والسلام إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين حيث وقع الأمر جزاء ومسبباً عن الهم الذي هو شرط. وقال الهيتمي في التحفة إنها ذات سبب متأخر ونوزع بأن السبب الإرادة لا الفعل ويرد بمنع ذليل هو السبب الأصلي والإرادة من ضروريات وقوعه انتهى. واعترض بأن قوله الفعل هو السبب الأصلي دعوى لم يثبتها وقوله والإرادة الخ لا تقريب فيه إذ لا منافاة بين كون الإرادة سبباً للصلوة وكونها من ضروريات الوقوع ولا يلزم كونها من ضروريات الوقوع أن يكون الفعل هو السبب الأصلي لا الإرادة فيحتاج إلى دليل يثبت مدعاه ولم يأت بشيء فتأمل وانصف.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «غرائب الاغتراب ونزهة الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.