من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الْمدرسَة الطبرية
يُقَال إِنَّهَا كَانَت بِبَاب الْبَرِيد وَمن أوقافها وقف بِرَأْس الْعين وحوانيت بالنورية دَاخل دمشق وَقد تكلم عَلَيْهَا صَاحب تَنْبِيه الطَّالِب فَذكر من مدرسيها الْحُسَيْن ابْن عَليّ الشهير بِابْن اله بِفَتْح الْهمزَة وَضم اللَّام وَإِسْكَان الْهَاء وَمَعْنَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْعقَاب توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَلم يزدْ فِي التَّنْبِيه على هَذَا
وَالظَّاهِر انه لم يظفر بترجمة من بناها وَقَالَ العلموي درس بهَا شرف الدّين ابْن هبة الله الاصفهاني وترجمته لَهَا فِي مُخْتَصره تدل على انها دخل الْألف وَهِي مَوْجُودَة ثمَّ تناولتها يَد من لم يخف الله تَعَالَى من المختلسين فَضمهَا إِلَى أملاكه ومحا أَثَرهَا وبباب الْبَرِيد جملَة من بَقِيَّة الْأَبْنِيَة الَّتِي تشبه أبنية الْمدَارِس وَلَكِن لم يَتَيَسَّر للباحث أَن يفرق بِأَن هَذَا اثر الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة عَن يَقِين خُصُوصا وآثار الْكِتَابَة قد محيت وَالله اعْلَم
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع