من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الْمدرسَة العزيزية (٢)
هِيَ بجوار المعظمية بالصالحية وَسَيَأْتِي الْكَلَام على مَا انتابها وَمَا وصلت إِلَيْهِ فِي زمننا عِنْد الْكَلَام على أُخْتهَا المعظمية
وَحكى فِي تَنْبِيه الطَّالِب أَن المعظمية أنشئت سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة والعزيزية سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ودرس بهَا صدر الدّين ابْن برهَان الدّين مَسْعُود ثمَّ أَخُوهُ مجد الدّين ثمَّ كَمَال الدّين السنجاري ثمَّ ظهر كتاب وَقفهَا وَفِيه أَن مدرسها يكون مدرس المعظمية فاشتغل بهَا شمس الدّين الْأَذْرَعِيّ ودرس بهَا شمس الدّين بن عَزِيز ثمَّ بدر الدّين الْحُسَيْنِي ثمَّ الْأَذْرَعِيّ أَيْضا
تَرْجَمَة واقفها أَنْشَأَهَا الْملك الْعَزِيز عُثْمَان ابْن الْملك الْعَادِل شَقِيق الْملك الْمُعظم وَكَانَ صَاحب بانياس وَتلك الْحُصُون الَّتِي هُنَاكَ وَهُوَ الَّذِي بنى قلعة الصبيبة بَين بانياس وتبنين وهونين وَكَانَ مَوته بالناعمة وَهِي بُسْتَان لَهُ بَيت بِبَيْت لهيا وَيظْهر من تَارِيخ الْأَسدي أَن قَرْيَة الكتيبة وقف على هَذِه الْمدرسَة وَالْكَلَام على بسط تَرْجَمته فِي الْقسم السياسي من هَذَا الْكتاب
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع