تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الْمدرسَة المقدمية البرانية

قَالَ فِي تَنْبِيه الطَّالِب هِيَ تجاه الركنية بسفح قاسيون شَرْقي الصالحية انْتهى

أَقُول اخبرني الثِّقَات أَن هُنَاكَ لم تُوجد مدرسة وَيُمكن أَن يكون الزَّمَان قد أخنى عَلَيْهَا فسلمها لأيدي المختلسين فجعلوها كأمثالها دورا للسُّكْنَى

وَقد أنشأ هَذِه الْمدرسَة ابْن الْمُقدم الَّذِي مرت تَرْجَمته سَابِقًا ووقف عَلَيْهَا أزوارا بِأَرْض حماة مَعْرُوفَة

ودرس بهَا نجم الدّين فَخر الدّين الْغَازِي ثمَّ تغلب عَلَيْهَا أَوْلَاد الْوَاقِف فتعطل الدَّرْس مُدَّة ثمَّ بعد ذَلِك درس بهَا الصفي البصروي ثمَّ بعده أَرْبَعَة آخِرهم فَخر الدّين بن الْوَلِيد ثمَّ سَارَتْ سيرا كَانَ آخِره مَا علمت من انطماس آثارها وانمحاق هِلَال النَّفْع بهَا

وَلنَا مقدمية ثَالِثَة وَهِي تربة بمرج الدحداح تعرف بتربة ابْن الْمُقدم أَنْشَأَهَا ولد المترجم سَابِقًا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْملك وَدفن بهَا سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة قَالَ الْأَسدي كَانَ إِبْرَاهِيم شجاعا عَاقِلا ولي القلعة بماردين وعدة حصون وَله بهَا نواب فَمد عينه إِلَيْهَا الْملك الظَّاهِر غَازِي فَأَخذهَا وَبقيت لَهُ ماردين انْتهى

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.