من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الْجمال المرداوي
من مدرسي الجوزية يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحْمُود المرداوي قَالَ فِي الْمَقْصد الأرشد كَانَ إِمَامًا عَالما عَلامَة صَالحا خَاشِعًا اشْتغل بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه والعلوم وباشر وَظِيفَة قَضَاء الْحَنَابِلَة بِالشَّام سبع عشرَة سنة
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص هُوَ الإِمَام الْمُفْتِي الْمصَالح إِمَام فِي الْمَذْهَب
وَله اعتناء بِالْمَتْنِ والإسناد وَقَالَ ابْن حجي كَانَ عفيفا ورعا صَالحا ناسكا خَاشِعًا ذَا سمت ووقار وَلم يُغير ملبسه وهيئته يركب الْحمار ويفصل الحكومات بِسُكُون وَلَا يحابي أحدا وَلَا يحضر مَعَ من النَّائِب يَعْنِي الْوَالِي إِلَّا يَوْم دَار الْعدْل وَأما فِي الْعِيد والمحمل فَلَا يركب وَكَانَ مَعَ ذَلِك عَارِفًا بِالْمذهبِ لم يكن فِي الْحَنَابِلَة فِي وقته مثله مَعَ فهم وَكَلَام جيد فِي النّظر والبحث ومشاركة فِي اصول وعربية وَجمع كتابا فِي أَحَادِيث الْأَحْكَام حسنا سَمَّاهُ الِانْتِصَار وبوبه على أَبْوَاب الْمقنع توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحكى فِي مُخْتَصر الشذرات أَن لَهُ كتابا سَمَّاهُ الْوَاضِح الْجَلِيّ فِي نقض حكم
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع