من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
شمس الدّين النابلسي
وَمن مدرسيها مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَحْمُود النابلسي قَالَ فِي الْمَقْصد الأرشد قَرَأَ الْعَرَبيَّة وأحكامها وَالْفِقْه وجد فِي طلب الْعلم واشتهر أمره وَعلا صيته وَكَانَ لَهُ معرفَة تَامَّة وَكِتَابَة حَسَنَة وَلم يزل يترقى حَتَّى عزل قَاضِي الْقُضَاة ابْن المنجا وَجلسَ مَكَانَهُ وَكَانَ لَهُ حَلقَة لإقراء الْعَرَبيَّة يحضرها الْفُضَلَاء ودرس بدار الحَدِيث الأشرفية والحنبلية وَله حُرْمَة عَظِيمَة وأبهة زَائِدَة لَكِن بَاعَ من الْأَوْقَاف كثيرا توفّي خمس وَثَمَانمِائَة وَدفن بالصالحية انْتهى مُلَخصا
وَقَالَ ابْن حجي وَلم يكن بالرضي فِي شهاداته وَلَا فِي قَضَائِهِ وَبَاعَ كثيرا من الْأَوْقَاف بِدِمَشْق قيل أَنه مَا بيع من الْأَوْقَاف فِي الْإِسْلَام مثل مَا بيع فِي أَيَّامه وَقل مَا وَقع مِنْهَا شَيْء صَحِيح فِي الْبَاطِن وَفتح على النَّاس بَابا لَا ينسد أبدا وَلما جَاءَ تيمورلنك دخل مَعَ أعوانه فِي أُمُور مُنكرَة وَنسب إِلَيْهِ أَشْيَاء قبيحة من السَّعْي فِي أَذَى النَّاس وَأخذ أَمْوَالهم
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع