من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
القَاضِي عز الدّين
من مدرسيها عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن الْعِزّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمَحْمُود الْعَالم الْمُفَسّر قَاضِي القضاه عز الدّين الْبَغْدَادِيّ الأَصْل ثمَّ الْمَقْدِسِي اعتنى بالوعظ وَكَانَ يستحضر كثيرا من تَفْسِير الْبَغَوِيّ واعتنى بِعلم الحَدِيث وَله مُشَاركَة فِي الْفِقْه والْحَدِيث اشْتغل ودرس وَكتب على الْفَتَاوَى يَسِيرا وَله مصنفات مِنْهَا انه اختصر الْمُغنِي وَشرح الشاطبية وصنف فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَجمع كتابا سَمَّاهُ الْقَمَر الْمُنِير فِي أَحَادِيث البشير النذير ولي بعد الْفِتْنَة قَضَاء بَيت الْمُقَدّس وطالت مدَّته وَجرى لَهُ فُصُول ثمَّ ولي قَضَاء دمشق مُدَّة مديدة ثمَّ صرف عَنهُ وَولي تدريس المؤيدية ثمَّ ولي قَضَاء مصر مُدَّة ثمَّ ولي قَضَاء دمشق وَكَانَ منظورا لم تحمد سيرته فِي الْقَضَاء توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة قَالَه ابْن مُفْلِح
وَقَالَ عَنهُ ابْن شقدة قَاضِي الأقاليم وَسمي بذلك لِأَنَّهُ تولى قَضَاء بَغْدَاد وَالْعراق وَبَيت الْمُقَدّس ومصر وَالشَّام قَالَ وَكَانَ فَقِيها دينا عديم التَّكَلُّف فِي ملبسه ومركبه لَهُ معرفَة تَامَّة وَلما ولي قَضَاء مصر صَار يمشي لِحَاجَتِهِ فِي الاسواق ويردف عَبده على بغلته وَأَشْيَاء من هَذَا النسق وَكَانَ جَمِيع ولاياته من غير سعي قَالَه العليمي
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع