من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
ابْن قَاضِي الْجَبَل
الْحَنْبَلِيّ وَذَلِكَ أَنه اخْتَار جَوَاز بيع الْوَقْف لمصْلحَة وَحكم بِهِ
وترجمه ابْن حبيب فِي تَارِيخه فَقَالَ هُوَ عَالم علمه زَاهِر وبرهان على الدّين ورعه ظَاهر وَإِمَام تتبع طرائقه وتغتنم ساعاته ودقائقه الى أَن قَالَ صنف وناظر وَأفَاد وَكَانَ ذَا حَظّ من زهد وتعفف مَعَ صِيَانة وورع وَدين متين
ابْن قَاضِي الْجَبَل
من مدرسي الجوزية أَيْضا أَحْمد بن الْحسن بن عبد الله بن أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن قدامَة قَالَ الْبُرْهَان ابْن مُفْلِح فِي الْمَقْصد الأرشد هُوَ الشَّيْخ الْعَلامَة جمال الْإِسْلَام صدر الْأَئِمَّة الْأَعْلَام شيخ الْحَنَابِلَة الْمَقْدِسِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن قَاضِي الْجَبَل كَانَ مولده على مَا كتب بِخَطِّهِ يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة كَانَ من أهل البراعة والفهم متفننا عَالما بِالْحَدِيثِ وَعلله والنحو واللغة والأصلين والمنطق وَكَانَ لَهُ فِي الْفُرُوع الْقدَم العالي قَرَأَ على الشَّيْخ تَقِيّ الدّين شيخ الاسلام أَحْمد بن تَيْمِية عدَّة مصنفات فِي عُلُوم شَتَّى مِنْهَا المحصل للرازي وَأذن لَهُ الشَّيْخ بالإفتاء وَهُوَ شَاب ودرس بعدة مدارس فِي مصر وَالشَّام وَصَارَ رَئِيسا على أقرانه انْتهى مُلَخصا وَقَالَ ابْن كثير ولي الْقَضَاء وَلم تحمد مُبَاشَرَته ولافرح بِهِ صديقه بل شمت بِهِ عدوه وباشر الْقَضَاء دون الْأَرْبَع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ وَهُوَ قَاض وَقَالَ ابْن مُفْلِح كَانَ عِنْده مداراة وَحب للتعصب وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه فَقَالَ فِيهِ هُوَ مفتي الْفرق سيف المناظرين وَبَالغ ابْن رَافع وَابْن حبيب فِي مدحه وَكَانَ فِيهِ مزح وانكاء فِي الْبَحْث وَمن إنشاده وَهُوَ فِي الْقَاهِرَة
الصالحية جنَّةوالصالحون بهَا أَقَامُوا
فعلى الديار وَأَهْلهَامني التَّحِيَّة وَالسَّلَام) وَله أَيْضا
نبيي أَحْمد وَكَذَا إماميوشيخي أَحْمد كالبحر طامي
واسمي احْمَد وبذاك أَرْجُوشَفَاعَة سيد الرُّسُل الْكِرَام
وَكَانَ يَقُول احفظ عشْرين ألف بَيت من الشّعْر وَله اختيارات فِي مَذْهَب أَحْمد وَألف كتابا فِيهِ سَمَّاهُ الْفَائِق وَشرح الْمُنْتَقى للمجد ابْن تَيْمِية وَلم يتمه وَألف كتابا فِي الْأُصُول لم يتمه أَيْضا توفّي بمنزله بالصالحية رَابِع عشر رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة جده أبي عمر
وترجمه فِي شذرات الذَّهَب بِنَحْوِ مَا تقدم ثمَّ قَالَ وَله عدَّة مصنفات مِنْهَا كتاب المناقلة فِي الْأَوْقَاف وَمَا فِي ذَلِك من النزاع وَالْخلاف وَتَبعهُ على ذَلِك جمَاعَة وَكلهمْ تبعوا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع