من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
مدرسة عبد الله باشا الْعظم
اننا نذْكر هُنَا مَا قرأناه فِي كتاب وَقفهَا الْمَحْفُوظ فِي سجل اوقاف سورية الْجَدِيد فِي عدد فَنَقُول وَاقِف هَذِه الْمدرسَة عبد الله بك ابْن الْوَزير مُحَمَّد باشا محافظ الشَّام وامير الْحَاج ابْن مصطفى بك الْعظم اوقفها عَن وَالِده بِالْوكَالَةِ عَنهُ وَكَانَت قبل ذَلِك قاعة غربية من دَار الْوَاقِف الْوَكِيل مَعَ مسَاكِن تَابِعَة لَهَا من داخلها وخارجها فهدم تِلْكَ المساكن وَبنى مَكَانهَا الْمدرسَة الْمَذْكُورَة من مَاله وَجعل لَهَا بَابا خَاصّا بهَا بقنطرة من حجر وَجعل الْبَاب مصفحا بِالنُّحَاسِ وَجعل لَهَا شبابيك مطلة على الزقاق وَجعل فِي الاسفل حجرات وجامعا وَبنى فَوْقه حجرات ايضا بقبو وَجعل فِي الاعلى حجرات ايضا وَجعل الْقصر الَّذِي بَين الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة الرَّاكِب على الطَّرِيق خَاصّا بالمدرس الَّذِي يكون فِي الْمدرسَة وَجعل للمدرس سِتِّينَ غرشا عَن كل شهر خَمْسَة غروش وللامام ثَمَانِيَة عشر غرشا فِي السّنة عَن كل شهر غرش وَنصف ولخازن الْكتب خَمْسَة عشر غرشا عَن كل شهر غرش وَربع وَتِسْعَة وَثَلَاثِينَ غرشا لمن يكون شَيخا للربعة وَقِرَاءَة جُزْء شرِيف فِي السّنة وَسِتَّة غروش فِي السّنة لمن يكون معيدا للمدرس واربعة وَعشْرين غرشا لمن يقْرَأ دَلَائِل الْخيرَات وَجعل للساكنين فِي الخلاوي لكل خلْوَة فِي السّنة خَمْسَة عشر قرشا وَلمن يكون فِي الْمدرسَة أَرْبَعَة وَعشْرين غرشا فِي السّنة وَجعل للطباخ كل شهر غرشين ورتب للمطبخ مدا من الارز كل يَوْم وَيُزَاد عَلَيْهِ مد آخر من الارز كل يَوْم للشوربا وَخَمْسَة ارطال من الْخبز كل يَوْم للمجاورين بهَا وَجعل مائَة وَثَمَانِينَ غرشا ليشترى مِنْهَا كل يَوْم نصف رَطْل من اللَّحْم للشوربا وغرارتان وَربع حنطه للشوربا وَجعل اثنى عشر رطلا وَربع رَطْل من الزَّيْت فِي كل شهر لايقاد قناديل الْمدرسَة وخلاويها وَزَاد عَلَيْهَا فِي رَمَضَان خَمْسَة ارطال من الزَّيْت
توقد فِي حرم الْمدرسَة وَعشرَة ارطال من السّمن لاجل الارز فِي رَمَضَان وَسَبْعَة ارطال من الْحَطب كل يَوْم لاجل طبخ ذَلِك وَخَمْسَة عشر قرشا فِي كل سنة ثمن بهار ولوازم لاجل دق الْحِنْطَة وَمِائَة وَخمسين غرشا مرتبَة لجِهَة الْحَرَمَيْنِ توزع على المقيمين فيهمَا وَجعل تَوْلِيَة النّظر على وَقفه لنَفسِهِ مُدَّة حَيَاته ثمَّ على عقبه من بعده وَاشْترط على الْمُتَوَلِي ان يبْدَأ بتعمير الْمدرسَة وترميمها واصلاح الْمحَال الْمَوْقُوفَة وان لَا تؤجر اوقافها اكثر من ثَلَاث سِنِين وانه تجوز الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي الْوَظَائِف والمبرات وَشرط فِي سكان الْمدرسَة ان يَكُونُوا مِمَّن لَهُ رَغْبَة فِي طلب الْعلم وتحصيله وان يكون من اهل الصّلاح وَالتَّقوى وان لَا يكون متزوجا وَلَا امرد وَلَا محترفا بحرفة وَلَا ذَا سفه وان يكون مُقيما فِي الْمدرسَة لَا يغيب عَنْهَا غيبَة غير شَرْعِيَّة كَالْحَجِّ وصلَة الرَّحِم واذا تزوج يُخرجهُ الْمُتَوَلِي ويسكن غَيره مَكَانَهُ
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع