تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

حكم الفاء

قال ابن أبي الحديد في فلك الدائرة: الفاء ليست للفور، بل هي للتعقيب

على حسب يصح، إما عقلاً أو عادة، ولهذا صح أن يقال دخلت البصرة فبغداد، وإن كان بينهما زمان كثير، لكن تعقب دخول هذه دخول تلك على ما يمكن: بمعنى أنه لم يمكث بواسط مثلاً سنة أو مدة طويلة، بل طوى المنازل بعد البصرة ولم يقم بواحد منها إقامة يخرج بها عن حد السفر إلى أن دخل بغداد، هذا الذي يقوله أهل اللغة وأهل الأصول، وليست الفاء للفور الحقيقي الذي معناه حصول هذا بعد هذا بغير فصل، ولا زمان، ألا ترى؟ قوله تعالى: " لا تفتروا على الله كذباً فيسحتكم بعذاب " فإن العذاب متراخ عن الافتراء.

ومن العرب من لا يدخل نون الوقاية، لا على عن ولا على من، ويقولون عني ومني بنون واحدة مخففة.

قد يحدث الظرف بين المضاف والمضاف إليه انفصالاً كما وقع في هذا البيت:

كما خط الكتاب بكف يوماًيهودي يقارب أو يزيل
للشاعر أبو حية النميري، اقرأ القصيدة

فكف مضاف إلى يهودي، ولكن الظرف فصل بينهما:

قال حسان

ولو كانت الدنيا تدوم بأهلهالكان رسول الله فيها مخلداً

آخر

ولو أن مجداً خلد الدهر واحداًمن الناس أبقى مجده الدهر مطعما

قال أبو الحسن الباخرزي

ولكم تمنيت العراق مغالطاواحتلت في استثمار غرس ودادي
وطمعت منها في الفراق فإنهاتبني الأمور على خلاف مرادي

الطغرائي

أخاك أخاك فهو أجل ذخرإذا نابتك نائبة الزمان
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «أخاك أخاك فهو أجل ذخر»
وإن رأيت إسائته فهبهالما فيه من الشيم الحسان
تريد مهذباً لا عيب فيهوهل عود يفوح بلا دخان؟
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «أخاك أخاك فهو أجل ذخر»

للإمام أبي بكر

كتابك بدر الدين وافى فسرنيوسر شجى قلبي كريم مقالكا
فأنضر من عيشي الذي كان ذابلاًوبيض من حالي الذي كان حالكا
ولست بناس ما حييت ليالياًظللت بها حلف المنى في ظلالكا
فراعاك عين الله جل ولم تزلعيون العدى مصروفة عن كمالكا

آخر

عليك وحيد العصر مني تحيةكنفحة روض أو كبعض خلالكا
وحياك منهل درور من الحياكخاطرك الفياض عند ارتجالكا
لقد رحلت منذ ارتحلت مسرتيوواصلني برح الجوا بانفصالكا

آخر

لا قل لسكان وادي الحيهنيئاً لكم في الجنان الخلود

أفيضوا علينا من الماء فيضاً ... فنحن عطاش وأنتم ورود قيل: قدم لقمان من سفر، فلقي غلاماً له، فقال: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: ملكت يا مولاي أمري، فما فعلت أمي؟ قال: ماتت، قال: ذهب همي، فما فعلت أختي؟ قال:

ماتت، قال: سترت عورتي، قال: فما فعلت امرأتي؟ قال: ماتت، قال: جددت فراشي، فما فعل أخي؟ قال: مات، قال: آه انقطع ظهري.

لأبي الفضل الميكائي

لنا صديق له حقوقراحتنا في أذى قفاه
ما ذاق من كسبة ولكنأذى قفاه أذاق فاه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «لنا صديق يجيد لقما»

آخر

أبا جعفر لست بالمنصفومثلك من قال قولاً يفي
فإن أنت أنجزت لي موعداًوإلا هجوت وأدخلت في

قد اختلف المفسرون في مدة حمل مريم، فقال ابن عباس: تسعة أشهر: كما في سائر النساء، وقال عطا وأبو العالية وضحاك: سبعة أشهر، وقال غيرهم:

ثمانية أشهر ولم يعش مولود وضع في الثمانية إلا عيسى ﵇ وقال: الآخرون ستة أشهر، وقال آخرون: ثلاث ساعات: حملته في ساعة، وصور في ساعة، ووضعته في ساعة، وعن ابن عباس أن مدة الحمل كانت ساعة.

بعضهم

دعوى الإخاء على الرخاء كثيرةبل في الشدائد تعرف الإخوان

ابن الرومي في هجو مليح

أخذتكم درعاً حصيناً لتدفعواسهام العدى عني فكنتم نصالها
وكنت من الحوادث لي عياذاًفصرت من المصيبات العظام

في هجاء بعض البخلاء

رأى الصيف مكتوباً على باب دارهفصحفه ضيفاً فقام إلى السيف
للشاعر فرنسيس مراش، اقرأ القصيدة
فقلت له خيراً فظن بأننيأقول له خبزاً فمات من الخوف

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.