من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
أسماء الشهور الرومية الحديث
تشرين الأول تشرين الثانيكانون الأول كانون الثاني شباط
لا تزده ل بسط در ى لا بط لدحلال ماط كح الب لح ى
المشهور كونه بالشين المعجمة، والجوهري في الصحاح جعله بالمهملة. قال المحقق البرجندي. في شرح الزيج: لعله معرب بالمهملة. أقول: ويؤيده قاسان، وابريسم، وطست، والتغير في التعريب غير لازم البتة فلا ترد السريانيات.
أدار نيسان أيار حزيرانتموز آب أيلول
لابا لطع ل كا كزها لا ع ل ال كيت ب لا يزيب ح لاع الرد ل ع لب
الرقم الأول لعدد أيامه، والآخر لكون الشمس في أوله في أي برج، والأوسطان لدرجتها ودقيقها. والله تعالى أعلم. أول تشرين أول سنتهم، في هذذا الزمان أول وسط الميزان، ومال كوشيار في زيجه الموسوم بالجامع إلى أن هذه الأسماء سريانية لا يومية. وللروم أسماء غيرها وأول تشرين الأول هو أول السنة عند السريانيين، وأما عند الروم فأول السنة أول كانون الثاني وهو في هذا الزمان كانون الأول.
بنى بعض أكابر البصرة داراً، وكان في جواره بيت لعجوز يساوي عشرين ديناراً وكان محتاجاً إليه في تربيع الدار؛ فبذلك لها فيه مائتي دينار، فلم تبعه فقيل لها: إن القاضي يحجر عليك لسفاهتك، حيث ضيعت مائتي دينار، لما يساوي عشرين ديناراً، قالت: فلم لا يحجر على من يشتري بمأتين، ما يساوي عشرين ديناراً، فأقحمت القاضي ومن معه جميعاً، وترك البيت في يدها حتى ماتت..
كان ببغداد رجل متعبد اسمه رويم، فعرض عليه القضاء فتولاه، فلقيه الجنيد يوماً فقال: من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة حتى قدر عليها.
وروي أيضاً بطريق حسن عن أبي عبد الله ﵁ قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن.
وروي عن أبي عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم.
وروى أيضاً سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله ﵁: مولاك سليم ذكر أنه ليس معه من القرآن سوى سورة يس، فيقوم فينفد ما معه من القرآن. أيعيد ما يقرأ؟ قال: نعم لابأس.
وروي فيه أيضاً عن أبي عبد الله أنه قال: سورة الملك هي مانعة من عذاب القبر، وإني لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالس.
من كتاب من لا يحضره الفقيه. قال الصادق ﵁: المؤمن حسبه من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله ﷿.
روي في الكافي عن أبي عبد الله ﵁ أنه كان يتصدق بالسكر، فقيل أتصدق بالسكر؟ قال: نعم إنه ليس شيء أحب إلي منه، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلي.
في أواخر من لا يحضره الفقيه، الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق ﵁ جعفر بن محمد يقول: من أخرجه الله ﷿ من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله ﷿ أخاف الله ﷿ منه كل شيء، ومن لم يخف الله ﷿ أخفاه الله من كل شيء، ومن رضي من الله ﷿ باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل، ومن لم يستح من طلب المعاش خفت مؤنته ونعم أهله. ومن زهد من الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام.
في كتاب الروضة من الكافي بطريق حسن عن الصادق إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائماً، وليقل: " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ".
ثم ليقل: عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم.
مما قاله بعض الأكابر في مرضه الذي مات فيه شعر:
نمضي كما مضت القبايل قبلنالسنا بأول من دعاه الداعي
تبقى النجوم دوائر أفلاكهاوالأرض فيها كل يوم ناعي
وزخارف الدنيا يجوز خداعهاأبداً على الأبصار والأسماع
كان إبراهيم بن أدهم ماراً في بعض الطرق، فسمع رجلاً ينشد ويغني بهذا البيت، شعر:
كل ذنب لك مغفورسوى الإعراض عني
فغشي عليه وسمع الشبلي رجلاً ينشد شعراً:
أردناكم صرفاً وإذ قد مزجتمفبعداً وسحقاً لا نقيم لكم وزنا
من كلام بعض الأعلام: الويل لمن أفسد آخرته بصلاح دنياه، وفارق ما عمر غير راجع إليه، وقدم على ما خرب غير منتقل عنه.
من كلام بطليموس: الأمن يذهب وحشة الوحدة، كما أن الخوف يذهب أنس الجماعة.
كان أبو الحسن علي بن عيسى الوزير يحب أن يبين فضله على كل أحد، فدخل عليه القاضي أبو عمرو في أيام وزارته، وعلى القاضي قميص جديد فاخر غالي القيمة، فأراد الوزير أن يخجله، فقال له: يا أبا عمرو بكم شريت شقة هذا القميص؟ قال: مائة دينار، فقال أبو الحسن: ولكني شريت شقة قميصي هذا بعشرين ديناراً، فقال أبو عمرو: إن الوزير أعزه الله يجمل الثياب، فلا يحتاج إلى المبالغة فيها، ونحن نتجمل بالثياب، فنحتاج إلى المبالغة فيها، لأنا نلابس العوام ومن يحتاج إلى إقامة الهيبة في نفسه هذا يكون لباس والوزير أيده الله، يخدمه الخواص أكثر من خدمة العوام، ويعلمون أن تركه لمثل ذلك إنما هو عن قدرة.
حبس بعض الخلفاء شخصاً على غير ذنب، فبقي سنين عديدة، فلما حضرته الوفاة كتب رقعة، وقال للسجان إذا مت فأوصلها إلى الخليفة، فلما مات أوصلها إليه، فإذا فيها مكتوب أيها الغافل، إن الخصم قد تقدم، والمدعي عليه بالأثر، والمنادي جبرئيل والقاضي لا يحتاج إلى بينة.
مما أنشده عمرو بن معدي كرب في وصف الحرب شعر:
الحرب أول ما يكون فتيةتسعى بزينتها لكل جهول
حتى إذا استعرت وشب ضرامهاعادت عجوزاً غير ذات حليل
شمطاء جزت رأسها وتنكرتمكروهة للشم والتقبيل
ذكر في أوائل الثلث الأخير من النفحات: أن هذا الشيخ سافر إلى الهند وصحب أبا الرضا رتن وأعطاه رتن مشطاً زعم أنه مشط رسول الله ﷺ وذكر في النفحات أيضاً أن هذا المشط كان عند علاء الدولة السمناني، كأنه وصل إليه من هذا الشيخ، وأن علاء الدولة لفه في خرقة ولف الخرقة في ورقة، وكتب على الورقة بخطه: هذا المشط من أمشاط رسول الله ﷺ وهذه الخرقة قد وصلت من أبي الرضا رتن إلى هذا الضعيف وذكر أيضاً أن علاء الدولة كتب بخطه أنه يقال: إن ذلك كان أمانة من الرسول ﷺ ليصل إلى الشيخ رضي الدين لألاء. انتهى كلام النفحات وفيه نظر وكلامه طويل يظهر لمن رأى كلام صاحب القاموس في لفظ رتن وفيه رمز يعرفه من يعرفه فحله إن أطقت والسلام.
قال في القاموس: ورتن محركا ابن كربال، بن رتن البترمدي ليس بصحابي وإنما هو كذاب ظهر بالهند بعد الستمائة، فادعى الصحبة، وصدق وروي أحاديث سمعناها عن أصحاب أصحابه. انتهت عبارة القاموس.
والله ﷾ بالسرائر وإليه المآب.
كتب ابن الدهان بهذين البيتين إلى بعض الحكماء وقد عوفي من مرضه:
نذر الناس يوم برئك صوماًغير أني نذرت وحدي فطراً
عالماً أن يوم برئك عيدلا أرى صومه وإن كان نذراً
النساء حبايل الشيطان. زنا العيون النظر. الصدقة على الأقارب صدقة وصلة. الإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر.
للشيخ عبد القاهر يصف بعض تلامذته بقلة الرغبة في تحصيل العلم، وعدم حضور قلبه وقت القراءة.
يجيء في فضلة وقت لهمجيء من شاب الهوى بالنزوع
ثم له جلسة مستوفزقد شددت أحماله بالنسوع
ما شئت من زهزهة والغنىبمستر اباز باذخ ل لسقي الزروع
أبو الحسن الأطروش المصري
ما زلت أدفع شدتي بتصبريحتى استرحت من الأيادي والمنن
إبراهيم الغزي
ليست بأوطانك اللاتي نشأت بهالكن ديار الذي تهواه أوطان
خير المواطن ما للنفس فيه هوىسم الخياط مع المحبوب ميدان
كل الديار إذا فكرت واحدةمع الحبيب وكل الناس إخوان
أفدي الذين دنوا والهجر يبعدهموالنازحين وهم في القلب سكان
كنا وكانوا بأهنى العيش ثم نأواكأننا قط ما كنا وما كانوا
المعري
تمنيت أن الخمر حلت لنشوةتجلهني كيف اطمأنت بي الحال
فأذهل أني في العراق على شفاردي الأماني لا أنيس ولا مال
الرافعي
أقيما على باب الرحيم أقيماولا تنيا في ذكره فتهيما
هو الرب من يقرع على الصدق بابهيجده رؤوفاً بالعباد رحيما
كان بعض الملوك غضب على بعض حاشيته، فأسقط الوزير اسمه من ديوان العطايا، فقال الملك: أبقه على ما كان عليه، لأن غضبي لا يسقط همتي.
وقيل لبعض الصوفية: لم وصف الله سبحانه بخير الرازقين؟ فقال: لأنه إذا كفر أحد لا يقطع رزقه.
كتب شخص يطلب من صديق له شيئاً، فكتب إليه صديقه إني لست قادراً على دانق لضيق يدي. فكتب الصديق إليه في ظهر الورقة إن كنت صادقاً كذبك الله، وإن كنت كاذباً صدقك الله.
العالم بأجزائه حي ناطق " وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " لكن نطق البعض يسمع ويفهم ككلام الاثنين المتفقين في اللغة إذا سمع كل منهما كلام الآخر وفهمه، ونطق البعض يسمع ولا يفهم كالاثنين المختلفي اللغة، ومنه سماعنا أصوات الحيوانات. وسماع الحيوانات أصواتنا، ومنه ما لا يسمع ولا يفهم كغير ذلك، وهذا بالنسبة إلى المحجوبين، وأما غيرهم فيسمعون كلام كل شيء.
قال شخص لآخر: جئتك في حويجة، فقال: أقصد بها رجيلاً.
وقال شخص لآخر: جئتك في حاجة صغيرة. فقال: دعها حتى تكبر.
في وصف النساء
بيض أوانس ما هممن بريبةكظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الحديث زوانياًويصدهن عن الخنا الإسلام
سئل رويم عن الصوفي فقال: هو الذي لا يملك شيئاً ولا يملكه شيء.
وقال أيضاً: التصوف ترك التفاضل بين الشيئين.
من كلام سمنون المحب أول وصال العبد للحق هجرانه لنفسه، وأول هجران العبد للحق مواصلته لنفسه.
ورئي يوما على شاطئ دجلة وبيده قرن يضرب به على فخذه حتى حرجه وهو لا يشعر وينشد:
كان لي قلب أعيش بهضاع مني في تقلبه
رب فاردده علي فقد ... ضاق صدري في تطلبه وأغلث ما دام بي رمق ... يا غياث المستغيث به
وروي أنه أنشد يوماً:
تريد مني اختبار سريوقد علمت المراد مني
وليس لي في سواك حظفكيف ما شئت فاختبرني
فاعتراه حبس البول، واشتد عليه الألم، وكان يصبر على شدة ذلك الألم، فرآه بعض أصحابه في المنام، كأنه يدعو الله بالشفاء، فلما أخبره بذلك علم أن المقصود التأدب بآداب العبودية، وإظهار العجز، والافتقار. فخرج يدور، وكلما وصل إلى مكتب كتاب قال لمن فيه من الأطفال ادعوا لعمكم الكذاب.
استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان لها.
الحاجزي
هيجت وجدي يا نسيم الصباإن كنت من نجد فيا مرحبا
جدد فدتك النفس عهد الهوىبذلك الحي وتلك الربى
إن المقيمين بسفح اللوىمن لا أرى لي غيرهم مذهبا
أبقوا الأسى لي بعدهم مطعماًوالدمع حتى تلتقي مشربا
مازلت أبكي الشعب من بعدهمحتى غدا من أدمعي معشبا
كيف احتيالي من هوى شادنما رمت منه الوصل إلا أبى
ظبي من الترك ولكنهأضحى لحتفي فيه مستعربا
يا معرضاً عرض بي للردىما كنت للإعراض مستوجبا
حملت قلبي منك ما لو غدابالجبل الشامخ أضحى هبا
ويلاه من صدغ غدا في الدجاعقربه في الخد قد عقربا
بت ناعم البال يعيش خليالوجد والأحزان والهم لي
حساد لذاتك تبلى بمابت من الشوق به مبتلي
يا راقد الطرف هناك الكرىعيني عن الرقدة في معزل
كم قلت خوفاً من دواعي الهوىإياك والهجر فلم تقبل
اذكر عهوداً كنت عاهدتنيإذ نحن بالشرقي من إربل
وله
جسدنا حل وقلب جريحودموع على الخدود يسيح
وحبيب مر التجني ولكنكل ما يفعل المليح مليح
يا خلي الفؤاد قد ملأ الوجدفؤادي وبرح التبريح
جد بوصل أحيى به أو بهجرفيه موتي لعلني أستريح
أنت للقب في المكانة قلبولروحي على الحقيقة روح
بخضوعي والوصل منك عزيزوانكساري والطرف منك صحيح
رق لي من لواعج وغرامأنا منها ميت وأنت المسيح
يا غزالاً له الحشاشة مرعىلا خزاماً بالرقمتين وشيح
أنت قصدي من الغوير ونجدحين أغدو مسائلاً واروح
قد كتمت الهوى بجهدي وإندام علي الغرام سوف أبوح
شعر للحاجزي
رأت قمر السماء فذكرتنيليالي وصلنا بالرقمتين
كلانا ناظر قمراً ولكنرأيت بعينها ورأت بعيني
ابن خفاجة
لا العطايا ولا الرزايا بواقكل شيء إلى بلى ودثور
فاله عن حالتي سرور وحزنٍفإلى غاية مجاري الأمور
وإذا ما انقضت صروف اللياليفسواء كلا الأسى والسرور
ابن التعاويذي
أرسله إلى بعض أصحابه، وقد تأخر عن عيادته، وكان يسمى بابن الدوامي:
يا ابن الدوامي الذيهو بالمكارم ذو لهج
يا من به تحيى الخواطر والنواظر والمهج
قل لي ودع عنك المعاذير الركيكة والحجج
لم لا تعود أخاضنييرجو برؤيتك الفرج
صباً إليك إذا ذكرت له تهلل وابتهج
لو قيل إنك معرضفي النوم عنه لانزعج
ويعد أياماً تمرولا يزال بها حجج
أنت الذي مزج الإخاءدمي بقلبك فامتزج
اعذر مريضاً ما عليهفي عتابك من حرج
فإذا الصديق جنا فسومح في جنايته انمزج
أحمد الحكيم الكاتب كتبه إلى بعض أصحابه في مرض: فديتك ليلى مذ مرضت طويل ... ودمعي لما لاقيت منك همول
أشرب كأساً أو أسر بلذةويفجعني ظبي الفلات كحيل
ويضحك سني أو تجف مدامعيوأصبوا إلى لهو وأنت عليل
ثكلت إذن نفسي وقامت قيامتيوغال حياتي عند ذلك غول
فإن ينقطع منك الرجاء فإنهسأبقى عليك حزني ما بقي الدهر
لبعضهم أيضا
وقائلة لما رأت شيب لمتياستره عن وجهها بخضاب
أتسترعني وجه حق بباطل؟وتوهمني ماء بلمع سراب؟
فقلت لها: كفي ملامك إنهاملابس أحزاني لفقد شبابي
السراج الوراق
وقالت يا سراج علاك شيبفدع لجديده خلع العذار
فقلت لها نهار بعد ليلفما يدعوك أنت إلى النفار
فقالت قد صدقت وما سمعنابأضيع من سراج في نهار
محمود الوراق
أتفرح أن ترى حسن الخضابوقد واريت حسنك في التراب
ألم تعلم وفرط الجهد أولىبمثلك إنه كفن الشباب
ابن خفاجة
ضحك المشيب بعارضيه وأسفرافغدا وراح من الغواية مقفر
والصبح أبهى في العيون من الدجىوأعم إشراقاً وأبهج منظرا
والروض مونوق وليس برائقحتى تصادفه العيون منورا
سبط التعاويذي
ولقد نزعت عن الغواية لابساً ثوب الوقار
لما تبلج فجر فودى وانجلى ليل العذار
علماً بأن الشيب يظهر ما استر من عواري
وكذا المريب يسير ليلته ويكمن بالنهار
القاضي سوار
يا شيبة طلعت في الرأس رايقةكأنما نبتت في ناظر البصر
لئن حجبتك بالمقراض عن بصريفما حجبتك عن همي وعن فكري
الحاجزي
لمع البرق اليمانيفشجاني ما شجاني
ذكر دهر وزمانبالحمى أي زمان
يا وميض البرق هلترجع أيام التداني
وترى يجتمع الشملفأحظى بالأماني
أي سهم فوق البينمصيباً فرماني
أبعد الأحباب عنيوأراني ما أراني
يا خليلي إذا لمتسعداني فذراني
هذه أطلال سعدىوالحمى والعلمان
أين أيام التصابيوزمان العنفوان
ذهبت تلك البشاشاتمع الغيد الحسان
من لمى سؤر طليقالدمع مرعوب الجنان
كلما قال تقضيحادث أقبل ثاني
خمار هواك قد أتى بالقدحوالوقت صفا فقم بنا نصطبح
كم تكتم سر حالك المفتضحقل علوة واكشف الغطا واسترح
لما نظر العذال حالي بهتوافي الحال وقالوا لوم هذا عنت
ما نعذ له الآن ولا تعرضهمن يسمع من يعقل من يلتفت
لما صد عن عهد وصالي حالالا يبرح دمع مقلتي هطالا
أدعو بلساني يفعل الله به ... قلبي وحشاشتي ينادي لالا يا عاذل كم تجور في العذل علي ... دعني وتهتكي فقد راق لدي
خذ حذرك وانصرف ودعني والغيما أطيب ما يقال قد جن بمي
لدواعي الهوى وفرط الخلاعةألف سمع لا للوقار وطاعة
سيما والصبوح قد رفع الكأس بأيدي السقاة فينا شراعة
ونداماي فتية يطرب الحاضر منهم فكاهة وبراعة
معشر غادروا غازلوا صروف اللياليفدروا أن لذة العمر ساعة
يا خليلي عرجا بي جميعاًنشرب الراح كالصلاة الجماعة
خمرة لو رأى العزيز بمصرلونها في الكؤوس أرهى ماعة
علمت بأني مغرم لكم صبفعذبتموني والعذاب بكم عذب
وآلفتم بين السهاد ناظريفلا أدمعي ترقي ولا ينطفي كرب
خذوا في التجني كيف شئتم وأنتمأحبة قلبي لا ملام ولا عتب
عسى أوبة بالشعب أعطى بها المنىكما كان قبل البين يجمعنا الشعب
وما ذات فرخ بان عنها فأصبحتبذي الاثل ثكلاً دأبها النوح والندب
بأشوق من قلبي لديكم فليتنيقضيت أسى أو ليت لم يخلق الحب
يعاتبني والذنب في الحب ذنبهفيرجع مغفوراً له ولي الذنب
إذا فتر جادت بالمدامع مقلتيكذا عند لمع البرق ينهمر السحب
ألا يا نسيماً هب من أرض حاجرنشدتك هل سرب الحمى ذلك السرب
وهل شجرت بالأثيل أنيقةيروح ويغدو مستظلاً بها الركب
لحى الله قلباً لا يهيم صبابةوصباً إلى تلك المنازل لا يصبو
أول شعر قاله أبو نواس في أول طفوليته:
حامل الهوى تعبيستخفه الطرب
إن بكى يحق لهليس ما به لعب
تضحكين لاهيةوالمحب ينتحب
كلما انقضى سببمنك جائني سبب
تعجبين من سقميصحتي هي العجب
البهاء زهير
خاف الرسول من الملامةفكنى بسعدى عن أمامة
وأتى يعرض بالحديث برامةٍ سقياً لرامة
ففهمت منه إشارةبعث الحبيب بها علامة
وطربت حتى خلتنينشوان تلعب في المدامة
بشراي هذا اليوم قدقامت على الواشي قيامة
خذ يا رسول حشاشتينلت السعادة والسلامة
وأعد حديثك إنهلألذ من سجع الحمامة
يا من يريد بن الهوانومن أريد له الكرامة
مولاي سلطان الملاحوليس يكشف لي ظلامة
الصفي الحلي
لي حبيب يلذفيه عذابي ويعذب
ليس لي منه مطمعلا ولا عنه مذهب
يتمنى منيتيوهو للقلب مطلب
إن قتل المحبفيه حلال وطيب
أنا فيه مخاطرحين يأتي ويذهب
فعلى الظهر حيةوعلى الصدغ عقرب
ابن الغدوي
والله ما المراد مرادي فاننظمت فيهم مثل نظم الجمان
لكن من رام نفاق الورىبقوله ينظم خرج الزمان
وله في إمام في الصلاة
إمام في الركوع حكى هلالاولكن في اعتدال كالقضيب
وقال تلوت قلت الشمس حسناًوقال ختمت قلت على القلبو
وله في تاجر
وتاجر أبصرته عشاقهوالحرب فيما بينهم ثائر
قال على م اقتتلوا هاهناقلت على عينك يا تاجر
وله في واعظ
الواعظ الأمرد هذا الذيقد حير الأبصار والأعينا
ولفظه يأمرنا بالتقىولحظه يأمرنا بالخنا
وله في فراء قلت لفراء فرا فؤاديوزاد صداً وطال هجرا
قد فر نومي وفر صبريفقال لما عشقت فرا
الشيخ علاء الدين النواجي المصري في قصيدة، يمدح بها سيد المرسلين عليه وآله أفضل صلوات المصلين شعر:
عللوه بطيبه وبرامهوعريب النقا وحي تهامه
يا رعى الله جيرة خيموابالمنحنى من ضلوعه المستهامه
قد حموا في الحمى عقيلة خدرقتلت باللحاظ غزلان رامه
كلما رام من هواها خلاصاًوجد الوجد خلفه وأمامه
حثه الشوق بالمسير إلىنحو فناها وقادمنه زمامه
ضل في التيه قلبه وهداهنور سلمى والسرح أبدى ابتسامه
حالف السهد والسقام وعادىمذ نأيتم هجوعه ومنامه
فعلى م البعاد والصد والهجر؟وحتى متى الجفا وإلى م؟
فعدوه بزورة من خيالفي منام عساه يقضي مرامه
عمرك الله سايق الظعن رفقاًبمسيري فلا أطيق دوامه
وحنانيك خل قلباً عليلاًيتنشق رند الحمى وخزامه
قف به ساعة وعرج قليلاًبحماهم عسى يرى أعلامه
كل عام يروم منهم وصالاًفعسى أن يكون ذا العام عامه
الشيخ العارف عبد القادر الجيلاني
اكشف حجاب التجليواحنيى بالتملي
وإن بدا لك قتليفأنت في ألف حل
ما لي سوى الروح خذهاوالروح جهد المقل
أخذت مني بعضيفليتني كنت كلي
صرفت عني قلبيسلبت مني عقلي
وقفت بالباب دهراًعسى أفوز بوصل
من لي بأن ترتضينيعبيد بابك من لي
مالي بغيرك شغلوأنت غاية شغلي
الصفي الحلي:
لي حبيب يلذ فيهعذابي ويعذب
ليس لي حبيب فيه مطمعلا ولا عنه مذهب
يتمنى منيتيوهو للقلب مطلب
إن قتل المحب فيهحلال وطيب
أنا فيه مخاطرحين يأتي ويذهب
فعلى الظهر حيةوعلى الصدع عقرب
ابن الغدوي:
والله ما لامرد مرادي وإننظمت فيهم مثل نظم الجمان
لكن من رام نفاق الورىبقوله ينظم خرج الزمان
له في إمام في الصلاة:
إمام يفي الركوع حكى هلالاولكن يفي اعتدال كالقضيب
وقال تلوت قلت الشمس حسناوقال ختمت قلت على القلوب
وله في تاجر:
وتاجر أبصرت عشاقهوالحرب فيما بينهم شاكر
قال علام اقتتلوا ها هنا.. قلت على عينك يا تاجر
ءوله في واعظ أمرد:
الواعظ الأمرد هذا الذي.. قد حي الأبصار والأعينا
فلفظه يأمرنا بالتقىولحظة يأمرنا بالخنا
له في فراء:
قلت لفرا فرى فؤدايوزاد صدا وطال هجرا
قد فر نومي وفر صبريفقال لما عشقت فرا
وله في لبان
قلت له طبت يا فتى لبناففقت حسناً ورقت إحسانا
قلبي لباكم وخالفنيفقال لما عشقت لبانا
وله في عروضي
لي عروضي مليحموتتي فيه حياة
عاذلاتي في هواهفاعلات فاعلات
وله في مغن
رب مغن قال ليعطف وردف مايج
هذا خفيف داخلوذا ثقيل خارج
وله في بدوي وكان ملتثماً
بدوي جاءنا ملتثمافدعوناه لأكل وعجبنا
مد في السفرة كفاً ترفاًفحسبنا أن في السفرة جبنا
لغيره وأظنه ابن نباتة، وقد أجاد في التوجيه إلى الغاية:
هويت أعرابية ريقهاعذب ولي منها عذاب مذاب
رأسي بها شيبان والطرف مننبهان والعذال فيها كلاب
في القهوة لمامية الرومي
أنا المعشوقة السمراوأجلى في الفناجين
وعود الهن لي عطروذكري شاع في الصين
العباس بن الأحنف
قلبي إلى ما ضرني داعييكثر إعلالي وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذاكان عدوي بين أضلاعي
لبعض الأعراب
أيذهب عمري هكذا لم أنل بهمجالس يشفى قرح قلبي من الوجد
وقالوا أتدري أن في الطب راحةفعللت نفسي بالدواء فلم يجد
الشيخ محيي الدين ابن عربي
عقد الخلايق في الإله عقايداوأنا اعتقدت جميع ما اعتقده
تاج الدين ابن عمارة
ما نلت من حب من كلفت بهسوى غراماً عليه أو ولها
ومحنتي في هواه دائرةآخرها لا يزال أولها
السرمري الرمزي المحدث الحنبلي
ومن العجائب في أسامي ناقلالأخبار والآثار للمتأمل
كمسدد مسرهد بن مغربل ... ومعربل بن مطربل بن أرندل وسرندل بن عرندل لو بسملوا ... فيها لظلت رقية للدمل
النووي
وجدت القناعة أصل الغنىوصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابهولا ذا يراني به منهمك
وعشت غنياً بلا درهمأمر على الناس شبه الملك
ابن الوردي في أعورين أحدهما جالس بجنب الآخر:
أعور باليمنى إلى جنبهأعور باليسرى قد انضما
فقلت يا قوم انظروا واعجبوامن أعورين اكتنفا أعمى
أبو علي سينا
لا أركب البحر أخشىعلي فيه المعاطب
طين أنا وهو ماءوالطين في الماء ذائب
أبو الحسن التهامي في قصيدة
هل الوجد إلا أن تلوح خيامهافيقضي بإهداء السلام ذمامها
وقفت بها أبكي فترزم أينقيوتصهل أفراسي وتدعو حمامها
ولو بكت الورق الحمايم شجوهابعيني محي انسجامها
وفي كبدي استغفر الله غلةإلى برد لثامها
وبرد رضاب سلسل غير أنهإذا شربت هيامها
فيا عجباً من غلة كلما ارتوتمن السلسبيل العذب زاد اضطرامها
خليلي هل يأتي مع الطيف نحوهاسلامي كما يأتي إلي سلامها
ألمت بنا في ليلة مكفهرةفما سفرت حتى تجلى ظلامها
فأبصر مني الطيف نفساً أبيةًتيقظها عن عفة ومنامها
إذا كان حظي حيث حل خيالهالسيان عندي نأيها ومقامها
فهل نافعي أن يجمع الله بيننابكل مكان وهو صعب مرامها
أرى النفس تستحلي الهوى وهو حتفهابعيشك هل يحلو لنفسٍ حمامها
أسيدتي رفقاً بمهجة عاشقيعذبها بالبعد عنك غرامها
لك الخير جودي بالجمال فإنهسحابة صيف ليس يرجى دوامها
لبعضهم
ليس الخمول بعارعلى امرء ذي جلال
فليلة القدر تخفيعلى جميع الليالي
ابن الحلاوي في مشرف مطبخه، وكان أحول:
يجيء إلينا بالقليل يظنهكثيراً وليس الشج إلا لعينيه
ومن سوء حظي أن رزقي مقدربراحة مرء يبصر الشيء مثليه
ولبعضهم في مليح له رقيب أحول
أحوى الجفون له رقيب أحولالشيء في إدراكه شيئان
يا ليته ترك الذي أنا مبصروهو المخير في المليح الثاني
ولآخر وكان أحول
شكرت إلهي إذ بليت بحبهاعلى نظر أغنى عن النظر الشزر
نظرت إليها والرقيب يخالنينظرت إليه فاسترحت من العذر
ابن نقادة
شكوت صبابتي يوماً إليهاوما ألقاه من ألم الغرام
فقالت أنت عندي مثل عينينعم صدقت ولكن في السقام
الشافعي
لا يدرك الحكمة من عمرهيكدح في مصلحة الأهل
ولا ينال العلم إلا فتىخال من الأفكار والشغل
قال الصلاح الصفدي: لقد أسرف في العمل من الطين، وكان الأولى أن يترك الإسراف، ويقول:
إذا كنت لا ترجى لدفع ملمةولا أنت ذا مال فنرجوك للقرا
ولا أنت ممن يرتجى لكريهةعملنا مثالاً مثل شخصك من خرا
ابن وكيع
لقد رضيت همتي بالخمولولم ترض بالرتب العالية
وما جهلت طيب طعم العلاولكنها تؤثر العافية
لو أن لقمان الحكيم الذيسارت به الركبان بالفضل
بلى بفقر وعيال لمافرق بين التيس والبغل
بقدر الصمود يكون الهبوطفإياك والرتب العالية
وكن في مكان إذا ما سقطتتقوم ورجلاك في عافية
آخر: لذ خمولي وحلا مرهإذا صانني عن كل مخلوق
نفسي معشوقي ولي غيرةتمنعني من بذل معشوقي
غيره: تنازعني النفس أعلى الأموروليس من العجز لا أنشط
ولكن لأن بقدر المكانتكون سلامة من يسقط
بن التعاويذي في ذم قوم:
أفنبت شطر العمر في مدحكمظنا بكم أنكم أهله
وعدت أفنيه هجاء لكم.. فضاع عمري فيكم كله
القاضي عبد الوهاب
أطال بين الديار ترحاليقصور مالي وطول آمالي
إن بت في بلدة مشيت إلىأخرى فما تستقر أحمالي
كأنني فكرة الموسوس ماتبقى مدى ساعة على حال
العباس بن الأحنف
سألونا عن حالنا كيف أنتم؟ ... فقرنا وداعهم بالسؤال ما حللنا حتى ارتحلنا فما ... نفرق بين النزول والارتحال
السراج الوراق في جوخة كان قد قلبها:
يا صاح جوختي الزرقاء تحسبهاكنسج داود في سرد وإتقان
قلبتها فغدت إذ ذاك قائلةسبحان من قد بلا قلبي وأبلاني
إن النفاق لشيء لست أعرفهفكيف يطلب مني الآن وجهان؟
لطيف قول ابن دانيال
ما عاينت عيناي في عطلتيأقل من حظي ومن بختي
قد بعت عبدي وحماري وقدأصبحت لا فوقي ولا تحتي
ابن رواحة
لاموا عليك وما درواأن الهوى سبب السعادة
إن كان وصل فالمنىأو كان هجر فالشهادة
وله أيضاً في عكس هذا المعنى
يا قلب دع عنك الهوى قسراًما أنت قط بحامد أمرا
أضعت دنياك بهجرانهإن نلت وصلاً ضاعت الأخرى
ابن الوردي من قصيدة
إعتزل ذكر الأغاني والغزلوقبل الفضل وجانب من هزل
ودع اللهو لأيام الصبىفلأيام الصبى نجم أفل
واترك الخمرة لا تحفل بهاكيف يسعى في جنون من عقل
وافتكر في منتهى حسن الذيأنت تهواه تجد أمراً جلل
واتق الله فتقوى الله ماجاورت حاولت قلب امرء إلا وصل
قيمة الإنسان ما يحسنهأكثر الإنسان منه أو اقل
ليس يخلو المرء من ضد ولوحاول العزلة في رأس الجبل
جانب السلطان واحذر بطشهلا تخاصم من إذا قال فعل
لا تل الحكم وإن هم سألوارغبة فيك وخالف من عزل
إن نصف الناس أعداء لمنولي الأحكام هذا إن عدل
عسل الدولة إن يحلو لمنذاقه فالسم في ذاك العسل
لا يوازي لذة الحكم بماذاقه الشخص إذا الشخص انعزل
قصر الآمال في الدنيا تفزفدليل القصد تقصير الأمل
إن من يطلبه الموت علىغفلة منه جدير بالوجل
ملك كسرى تغن عنه كسرةوعن البحر اجتزاء بالوشل
إعتبر نحن قسمنا بينهمتلقه حقاً وبالحق نزل
حبك الأوطان عجز ظاهرفاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسناًوسرى البدر به البدر اكتمل
قاطع الدنيا فمن عاداتهاتخفض العالي وتعلي من سفل
واترك الحيلة فيها واقتديإنما الحيلة في ترك الحيل
أين أربا الحجى أهل التقىأين أل العلم والقوم الأول
سيعبد الله كلا منهموسيجزي فاعلا ما قد فعل
أي بني اسمع وصايا جمعت.. زحكما خصت بها خير الملل
واطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل واحتفل بالفقه يفي الدين ولا.. تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمنيعرف المطلوب يحقر ما بذل
ل قد ذهبت أيامهكل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدا.. ز وجمال العلم إصلاح العمل
بالنحو فمنيحزم الإعراب في النطق اختبل
وانظم الشعر ولازم مذهبيفاطراح الرفد يفي الدنيا أفل
وهو عنوان على الفضل وما.. ز أحسن الشعر أذا لم يبتذل
مات أهل الفضل لم يبق سوىمقرف أو من على الأصل اتكل
أنا لا اختار تقبيل يد.. قطعها أجمل من تلك القبل
إن جزتني عن مديحي صرت ... في رقها أو فيكفين الخجل أعذب الألفاظ قولي لك خذ ... وأمر اللفظ نطقي بلعل
واترك الحيلة فيها واتكلإنما الحيلة في ترك الحيل
أي كف لم تتل منها القرىفبلاها الله منه بالشلل
لا تقل أصلي وفصلي أبداإنما أصل الفتى ما قد حصل
قد يسود المرء من غير أبٍوبحسن السبك قد يخفى الزغل
كذا الورد من الشوك ومايخرج النرجس إلا من يصل
مع أنب أحمد الله علىنسبي إذ بأبي بكر اتصل
قيمة الإنسان ما يحسبه.. أكثر الإنسان منه أقل أو أقل
ليس يخلو المرء من ضد ولو.. حاول العزلة يفي رأس حبل
بين تبذير وبخل رتبةوكلا هذين إن دام قتل
لا تخض في سب سادات مضواإنهم ليسوا بأهل للزلل
وتغافل عن أمور إنهلم يفز بالحمد ةإلا من غفل
مل عن النمام واهجره فمابلغ المكروه إلا من نقل
دار جار الدار إن جاز وإن.. لم تجد صبرا فما أحلى النقل
جانب السلطان واحذر بطشهلا تخاصم من إذا قال فعل
لا تل الحكم وإن هم سألوا.. رغبة فيك وخالف من عذل
إن نصف الناس أعداء لمنولي الأحكام هذا إن عدل
فهو كالمحبوس عن لذاتهوكلا كفيه في الحشر تغل
حبك الأوطان عجز ظاهر.. فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسناوسرى البدر به البدر اكتمل
أيها العاتب قولي عبثاإن طيب الورد مؤذ بالجعل
عد من أسهم لفظي واشتغللا يصيبنك سهم من ثعل
لا يغرنك لين من فتىإن للحيات لينا يعتزل
أنا كالخيزور صعب كسرهوهو لدن كيفما شئت انفتل
غير أني في زمان من يكنفيه ذا مال هو المولى الأجل
واجب عند الورى إكرامه.. وقليل المال فيهم يستقل
كل أهل العصر غمر وأنامنهم فاترك تفاصيل الجمل
قال بعض العارفين لرجل من الأغنياء: كيف طلبك للدنيا؟ فقال شديد. فقالل فهل أدركت منها ما ترد؟ قال لا. قال هذه اللتي صرفت عمرك في طلبةها لم تحصل منها ما تريد. فكيف التي لم تطلبها
لما احتضر سلمان الفارسي ﵁، تحسر عند موته، فقيل له: على م تأسفك يا أبا عبد الله؟ فقال: ليس تأسفي على الدنيا، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا وقال: ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره، حولي هذه الأشياء، وأشار إلى ما في بيته، وإذا هو سيف؛ ودست، وجفنة.
لما أتي ببلاد من بلاد الحبشة إلى النبي ﷺ، فأنشده بلسان الحبشة شعراً:
اره بره كنكرهكرا كرى مندره
فقال لحسان: أجعل معناه عربياً، فقال حسان شعر:
إذا المكارم في آفاقنا ذكرتفإنما بك فينا يضرب المثل
لبعضهم
إذا غلب المنام فنبهونيفإن العمر ينقصه المنام
فإن كثر الكلام فسكتونيفإن الوقت يظلمه الكلام
قال بعض العارفين، عند قوله تعالى: " وجعلنا من بين أيديهم سداً " هو طول الأمل، وطمع البقاء، " ومن خلفهم سداً " وهو الغفلة عما سبق من الذنوب، وقلة الندم عليها والاستغفار منها.
سمع بعض الزهاد في يوم من الأيام شخصاً يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة.
فقال له الزاهد: يا هذا، إقلب كلامك، وضع يدك على من شئت.
لكاتبهما
وثقت بعفو الله عني في غدوإن كنت أدري أنني المذنب العاصي
وأخلصت حبي في النبي وآلهكفا في خلاصي يوم حشري إخلاصي
في الخبر عن سيد البشر ﷺ أنه يفتح للعبد يوم القيامة كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة، عدد ساعات الليل والنهار، فخزانة يجدها مملوءة نوراً وسروراً، فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور وما لو وزع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه، ثم يفتح له فيها خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة، فيناله عند مشاهدتها من الجزع والفزع، ما لو قسم بين أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها. وهي الساعة التي عصى فيها ربه؛ ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسؤوه، وهي الساعة التي نام فيها أو الشغل فيها لشيء من مباحات الدنيا، فيناله من الغبن والأسف على فواتها ما لا يوصف، حيث كان متمكناً من أن يملأها حسنات، ومن هذا قوله تعالى: " ذلك يوم التغابن ".
في الأعراف: " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ".
قال في الكشاف: فيه دليل بين أن الجن لا يرون، ولا يظهرون للإنس، وأن إظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم، وأن زعم من يدعي رؤيتهم زور ومخرقة. انتهى كلامه.
وقال الإمام في التفسير الكبير: ليس فيه دليل على ذلك، كما زعمه صاحب الكشاف، فإن الجن يراهم كثير من الناس، وقد رآهم رسول الله ﷺ والأولياء من بعده. انتهى كلامه. وقريب منه كلام البيضاوي، لله در من قال: شعر
حتى م أنت بما يلهيك مشتغل؟عن نهج قصدك من خمر الهوى ثمل؟
تمضي من الدهر بالعيش الذميم إلىوأنت منقطع والقوم قد وصلوا
وتدعي بطريق القوم معرفةكم ذا التواني وكم يغري بك الأمل
فانهض إلى ذروة العلياء مبتدراًعزماً لترقى مكاناً دونه رجل
فإن ظفرت فقد جاوزت مكرمةبقاؤه ببقاء الله متصل
وإن قضيت بهم وجداً فأحسن مايقال عنك قضى من وجده الرجل
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع