عــــللوه بــــطــــيـــبـــة وبـــرامـــه

الشاعر: شمس الدين النواجي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر شمس الدين النواجي، من العصر المملوكي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــــللوه بــــطــــيـــبـــة وبـــرامـــه — وعـــريـــب النــقــا وحــي تــهــامــه

واحــمــلوا مــنـه للحـبـيـب سـلامـا — فـــعـــلى الحـــب مـــا ألذّ ســلامــه

يـا رعـى اللّه جـيـرة خـيّـمـوا بـال — مـنـحـنـى مـن ضـلوعـه المـسـتـهـامـة

وبــوادي غــضــا الجــوانــج شــبّــوا — جــمـر نـار القـرى وأذكـوا ضـرامـه

ليــت شــعــري وهــم بــقــلبـي نـزول — كــيــف خــانــوا عــهــوده وذمــامــه

هــم حــمـوا بـالحـمـى عـقـيـلة خـدر — فــتــنــت بــاللحــاظ غــزلان رامــه

تـحـذر الأسـد مـن سطاها ويخشى ال — غــصــن أن تــسـتـمـيـل مـنـه قـوامـه

لو تــجــلت للبــدر غــاب ســريــعــا — أو بـــدت للهـــلال عـــاد قـــلامــه

كــم سـبـت عـاشـقـا وأفـنـت مـشـوقـا — بــســنــا أشــنــب شــتــيــت وقــامــه

نــثــرت مــن حــديــثــهـا الدر لكـن — شــاعــر الثــغـر قـد أجـاد نـظـامـه

لا تــلمــنــي عــلى هــواهــا فـإنـي — لســت أصــغــي يـا عـاذلي للمـلامـه

ويــح قـلبـي ومـا يـلاقـي مـن الوج — د فــهــل مــســعــف يــداوي ســقـامـه

بـــرح الشـــوق بــالمــشــوق إلى أن — كـــاد والله أن يـــذيــب عــظــامــه

كـــلمـــا رام مـــن هـــواه خــلاصــاً — وجـــد الوجـــد خـــلفـــه وأمـــامـــه

حــــثّه الشـــوق للمـــســـي إلى نـــح — وٍ قـــبـــاً هــائمــا وقــاد زمــامــه

ضــلّ فــي التــيــه قــلبــه فــهــداه — نـور سـلمـى والوجـه أبدى ابتسامه

يــنـبـع الدمـع مـن مـحـاجـر عـيـنـي — ه عــقــيــقــا ويــســتــهــل غــمـامـه

كـان يـخـشـى البـعـاد مـن قـبل لكن — صـار بـعـد البـعـاد يـرجـو حـمـامـه

خــالل الســهــد والســقــام وعــادي — مــذ نــأيــتــم هــجــوعــه ومــنـامـه

فــعــلام البــعــاد والصــد والهــج — ر وحــتــى مــتــى الهــوى وإلى مــه

جـــســـدٌ فـــي ديـــار مـــصـــر وقــلب — ســار واســتــوطـن الحـجـاز مـقـامـه

فــــعــــدوه بــــزورة مــــن خـــيـــال — فــي مــنــام لعــلّ يــقــضــي مـرامـه

وعــجـيـب أن يـطـمـع الطـرف بـالطـي — ف ومــا ذاق فــي الكــرى أحــلامــه

عــمــرك اللّه ســائق الظـعـن رفـقـاً — بـــمـــســيــري فــلا أطــبــق دوامــه

وحــنــانــيــك خــل قــلبــا عــليــلاً — يـــنـــتــشــق عــرف رنــده وخــزامــه

قـــف كـــذا لحــظــة وعــرج قــليــلا — للحــــمـــى عـــلّ أن أرى أعـــلامـــه

خـــلّ ســـعــدى وزيــتــبــا وربــابــا — وســـــعـــــادا وعــــلوة وأمــــامــــة

واغـن يـا سـعـد باسم من سكن الرم — ل وعــج بــاللوى ويــمّــم خــيــامــه

أقــســم الطــرف لا يــلم بـه الغـم — ض ويــخــفــي مــن الدمــوع ســجـامـه

أو يــرى حــجــرة الرســول ويــشـكـو — يــا نــبــيّ الهــدى إليــك غــرامــه

يـا خـطـيـب الورى ويـا جـامع الفض — ل ويـــا قـــبــلة الهــدى وإمــامــه

ذاب مـضـنـى الغـرام فـيـك فـكـم ذا — يــرشــق البـيـن فـي حـشـاه سـهـامـه

كـــلّ عـــام يـــروم مـــنـــك وصـــالاً — فـعـسـى أن يـكـون ذا العـام عـامـه

ســعــد مــن زار قــبــر خــيــر نـبـيّ — وأطـــال اعـــتــنــاقــه والتــزامــه

فــــهــــو غــــوثٌ ومــــلجـــأ ومـــلاذ — وبــشــيــرٌ وشــافــع فــي القــيـامـة

فـــاتـــح خـــاتـــم ســـراج مـــنــيــر — قــد أنــار الدجــى وجــلّى ظــلامــه

أفـضـل الخـلق أحـسـن النـاس خـلقـاً — زانــه اللّه مــا أشــدّ احــتــشـامـه

إن جــلا فــي الدجــى هـلال جـبـيـن — وعـــن الوجـــه إن أمـــاط لثـــامــه

أخجل الشمس في الضحى واستعار ال — بــدر فــي الليــل نــوره وتــمـامـه

لم يـقـل قـط لا ويـبـدي ابـتـسـاما — بـــنـــعـــم وهـــو بــاذلٌ إنــعــامــه

فــتـراه فـي السـلم يـنـهـل كـالغـي — ث وفــي الحــرب مــا أحــدّ حــسـامـه

حــيّــر الفــهـم والعـقـول فـكـم مـن — مــــعــــجـــزات أتـــت له وكـــرامـــه

خــصّه اللّه بــالشــفـاعـة فـي الحـش — ر وأعــلى عــلى الأنــام مــقــامــه

وأتـــاه البـــراق فــي ليــلة الإس — را وجــبــريـل فـي السـمـاء أمـامـه

أمّ بــالأنــبــيــاء والرسـل جـمـعـا — ثـــم أنـــهـــى صـــلاتــه وقــيــامــه

ورأى ربّه بــــعـــيـــنـــيـــه حـــقّـــاً — يــقــظــة ســامـعـا حـقـيـقـا كـلامـه

وله الجــذع حــيــن شــوقــا وأبــدى — حــيــن أقــصــاه شــجــوَهُ وهــيــامــه

قـــم وزُر قـــبـــره ويـــمــم حــمــاه — بــــخــــضــــوع وحـــســـرة ونـــدامـــه

عــفّــر الخــدّ فــي التــراب وطــهــر — هُ بــمــاء الدمــوع تــمــح أثــامــه

أفــضــل الأرض تــربــة شــرفـت بـال — مـصـطـفـى الهـاشـمـي وضـمـت عـظـامـه

وهـــو فـــي قــبــره الشــريــف طــريّ — مـــن يـــســـلّم عـــليــه ردّ ســلامــه

فـــعـــليــه تــحــيّــة كــشــذا العــن — بــــر فــــي كـــلّ رحـــلة وإقـــامـــه

مــا ســرت نـسـمـة الغـويـر سـحـيـرا — فــشــجــت مــغــرمـا وهـاجـت حـمـامـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • تحذر: تَحَذَّرَ يَتَحَذَّرُ تَحَذُّراً : حَذِرَ؛ تَحَذَّر منه وتَجنَّب الاتِّصال به.
  • خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة