بعيشك يا حادي ترفّق بمهجتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعيشك يا حادي ترفّق بمهجتيوكرر على سمعي حديث أحبتي
فذكرهم روحي وراحي وراحتيوحاني وألحاني وكاسي وحضرتي
أعد يا رعاك اللّه طيب حديثهمبأعذب ألحان وأطيب نغمة
ومل بي إلى تلعات سلع وحاجروعرج على وادي طوى والثنية
ولا تنس حيّ العامرية إنهاتلاحظنا بالعين في كلّ لحظة
بروحي من بانت فبان تجلّديوولّت حياتي عندها حين ولّت
عقيلة خدر في دلال شعورهامحجّبة لا بالظبا والأسنّة
تجدد عشقا للخليّ من الهوىوتلعب عجبا بالعقول السليمة
خجازية الألفاظ مصرية اللمىإلى حسنها تنقاد كل قبيلة
تــــــولت وألوت ثــــــم أولت ونــــــولتوحيّت فأحيت ثم حنت ومنّت
بها ما بقلبي من غرام ولوعةوبي ما بها من فرط وجد وعفّة
لها حسبٌ في قومها ولصبّهاإذا ما بدا في حيها أيّ نسبة
بعروتها الوثقى تمسكت وانثنىفؤادي له منها صبابة عروة
تأمّلت صدغيها وفاها فلم أزلأنزّ طرفي في اللوى والثنية
وكم شمت لما لاح بارق ثغرهاحدائق في وجناتها ذات بهجة
حمت ورد خديها وخمر رضابهاببيض من الأجفان حدت وسلت
وقالت وقد ماست دلالا وفوقّتسهاما من الطرف الكحيل وأومت
وحقك ما للغصن قدّي ولا المهاعيوني ولا الظبي الأغنّ تلفّتي
فلولا معاني السحر من لحظاتهالما ذقت منها سكرة بعد سكرة
ولولا سهام المقلتين لغرّدتعلى عطفها ورق الحمام وغنّت
أقول لاح لام فيها وقاسهاببدر الدجى والشمس حين تجلت
رويدك فانظر حسن تلك وهذهبعين الرضى وادفع ملامك بالتي
ويا عاذلي لا ترج مني في الهوىبذاك سلوا عن أهيل مودّتي
فهند سباني طرفها بمهندوعـــــزّة فـــــي ذلي لهــــا كــــل عــــزة
أنزه طرفي عن سواها وأجتليبديع محيّاها بعين بصيرتي
وأشهدها بالقلب حتى كأننيأشاهدها بالعين في كل صورة
رضعت بها من ماء زمزم رضعةوفي حجرها كانت حياتي ونشأتي
فقل في رضاع للوصال محللولكن له في القلب أية حرخمة
حبيبة قلبي أنت روحي ومنيتيونزهة آمالي وغاية بغيتي
نظرت فأصميت الفؤاد بأسهموأثخنت قلبي بالجراح ومهجتي
فأصبحت للمجنون في الحب تابعاوسلسلت دمعي إذ أصبت بنظرة
ألا قاتل الله العيون فإنهاتثير على الأحشاء كل بليّة
فكم قتلت نفسا مبرأة وكمتعدت ولم ترفق بقتل البرية
أحبك يا ليلى محبة صادقكتيب مشوق عاشق فيك ميت
حليف هوى ما همّ يوما بسلوةولا فاه من بعد البعاد بشكوة
ففي كل عضو من هواك صبابةتثير جوى في كل منبت شعرة
ولو نشرت بالصد والبين أضلعيلما طويت إلا عليك طويتي
ولو تلفت روحي أسى ودعوتهاأجابتك من تحت التراب ولبت
جمعت على قلبي غراما ولوعةووجدا وتذكارا وكلّ صبابة
وقالوا تداوى بالعيون من الأسىفقلت العيون السود أصل بليتي
إذا فتر اللوام أسبلت عبرةفيصبح دمعي مرسلا وقت فترة
فيا كعبة الأشواق هل لمتيميفوز ولو في العمر منك بعمرة
ويا قبلة العشاق ماذا عليك لوسمحت له في الخال منك بقبلة
صددت فجانست اللقا منك بالقلىوعاينت حقا منيتي في منيتي
وأبديت في فن الطباق بدائعافقيدت أشجاني وأطلقت عبرتي
فموتي حياتي وانقطاعي تواصليومحوي ثباتي واجتماعي تشتتي
بعيشك جودي بالتواصل وارحميغريب ديار من بلاد بعيدة
وغطية بالستر الجميل وأسبليعليه بحق الله ذيل الفتوة
ورويّه من تلك السقاية علهيفوز كما فاز الرجال بشربة
وزوريه يا شمس المحاسن واطلعيله كل يوم في سماء الحقيقة
وإلا فعدّيه في الاموات واجعليزيارته يا هند في كل جمعه
وإن لم يكن بد من الهجر فاسمحيبــــطيف خيال أن يلم بزورة
وهيهات يرجو الطرف طيف خيالهايزور وما منت عليه بهجعة
فيا أيها العرب الكرام ومن لهمذمامٌ على أهل النهى والفتوة
ويا كرماء الحي هذا نزيلكميناديكم في الحي يا للمروّة
أجيروا غريبا خائفا متمسكابأوثق عهد من وفاكم وذمة
يــــرى ذله عــــزّا لديكم وموتهحياة ورأس الهجر عين المحبة
هويتكم من قبل أن يخلق الهوىوأعرف فيكم نشوتي قبل نشأتي
وجردت نفسي عن سواكم وسرت كيأراكم وشوقي جاذب بأعنتي
فذكركم زادي وشربي أدمعيوراحلتي عزمي وروحي هديتي
نزلتم بوادي المنحنى وهي أضلعيوإلا بأكناف الغضا وهي مهجتي
وأوقعتم فيالتيه قلبي فضلّ عنرشادي ولكن وجه سلمى هدايتي
وطال حجاز الصد والبعد بيننافلم أحظ في التنعيم منكم بنعمة
فينبع دمعي كالعقيق إذا جرتعيوني سفحا من محاجر مقلتي
إذا زمزم الحادي وغنى بذكركمأهيم كأني قد ثملت بشربة
وأشدوا إذا ما عنّ سرب ظباكمبسفح اللوى ما بين أطلال عزة
ايا مرتع الغزلان طال تلفتيإليك وفي أبياتك العين قرّت
أكرر في مغناك طرفي وإنماأكرر طرفي في ديار أحبّتي
أمر على تلك الديار مسلمافأنظر في أطلالها أيّ عبرة
وأعبر في أبياتها متأمّلافتأخذ عيني عبرة بعد عبرة
خليليّ قد شاب الفؤاد من الضنىوشبت بتذكار الأسى نار لوعتي
خليليّ إن لم تسعداني على البكاقليلا فما وفّيتما حق صحبتي
خليليّ إن ضيعت عمري في الهوىوأفنيت في وصف الغرام شبيبتي
فلست أرى لي من يد الهجر مخلصاسوى مدح خير الخلق غاية بغيتي
محمد الماحي أذى الشرك بالهدىومن جاءنا حقا بأعظم شرعة
ومــــن أوجــــد اللّه الوجود لأجلهوشــــرفّه مــــنه بأكرم بعثه
ومن نبع الماء الزلال بكفّهفروّى صدى تلك القلوب الصدية
إمام الهدى مولى الندى سامع الندامبيد العدى واقي الردى ذو الفتوة
كريم المحيا زائد البشر واضح الجلالة سمح الكف سهل العطية
بشير نذير شافع ومشفّعسراج منير كاشف كل ظلمة
بدا في ربيع فاستنارت بوجههستور الدياجي وانجلت كل غمّة
ونكّست الأصنام غيظا رؤوسهاوأمست على العزّى بها كل ذلة
ولاح فشق البدر طوعا لأجلهوبانت له في الأفق أعظم آية
وماس فقال الناس هذا مفضّلعلى من مشى أو ماس فوق البسيطة
فملّته قد أحكمت خير ملةوأمّته قد أخرجت خير أمة
ومثل شفيع الخلق في الناس لم يكنولكــــنــــه واللّه خــــيــــر البرية
وحن إليه الجذع عند فراقهفسكّن منه كل وجد ولوعة
وكلمه السرحان والضب في الفلافأعجز أرباب اللغات الفصيحة
وأسرى به الروح الأمين لربهوجبريل يهديه لأشرف طلعة
فأمّ جميع الأنبيا واقتدت بهملائكة السبع الطباق وصلّت
وناداه رب العرش يا خير مرسلوقــــربــــه مــــنــــه لأرفــــع رتبة
رأى ربّه حقا بعينيه هكذاأتانا صحيحا في كتاب وسنة
وأعطاه خمسا لم ينهلنّ قبلهنبيّ وحياة بأزكى تحية
فنصرته بالرعب ترمي العداة منمسيرة شهر قبل يوم العريكة
وأضحت له الأرض البسيطة مسجداوحلت له في الحرب كل غنيمة
وكل نبي خصّ بالبعث قومهوبعثه خير الخلق للناس عمّت
وأعطاه مولاه الشفاعة في غدشفاعته العظمى لفصل القضية
وقال له سل تعط يا سيد الأنام واشفع تشفع في الأمور العظيمة
فكلّ ينادي روحه ونبيناينادي إله العرش يا رب أمتي
ألا يا رسول الله كن لي شافعافقد جئت أشكو من ذنوب كثيرة
وكن لي في يوم الحساب مقابلابجبرك وامنحني هناك برحمة
فأنت مني روحي وغاية مقصديوأنت ملاذي في المعاد وعدتي
وحبك ديني واعتقادي ومذهبيوعصمة توحيدي وأصل عقيدتي
سألتك يا ذا الفضل من فضلك العظيم ويا أولى الورى بإجابتي
وبين يدي نجواي قدّمت مدحةأرجي بها غفران ذنبي وزلتي
فجد وتفضل واعف واصفح وأعطنيسؤالي بفضل منك واقبل هديتي
إذا رفعت قدري صفاتك في الورىوألبست من مدحيك أشرف حلّة
فهيهات أخشى حادث الدهر إن بغىعلى وق صحت لعلياك نسبتي
وإن سوّدت وجهي الذنوب فكيف لاأبيض بالمدح الشريف صحيفتي
ليهنك قلبي إن أوصاف حسنهتناجيك فاغنم وصف خير الخليفة
ومهّد حنانيك الطريق ملدحهتنل من نداه كل فضل ونعمة
وما شئت قل فيه فأنت مصدّقبأوصافه اللاتي عن الحسن جلّت
وماذا يقول المادحون ومدحهصريحا أتى في كل آي وسورة
عليه صلاة اللّه ما لاح بارقومالعلع الحادي سحيراً بمكة
وما حنّ مشتاق وما أن عاشقوما سار ركبٌ طالبا أرض طيبة
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شمس الدين النواجي، من العصر المملوكي، وتقع في ١١٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.