تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

تعريف الفلسفة

الفلسفة لغة يونانية معناها محبة الحكمة. وفيلسوف أصله فيلا سوف أي محب الحكمة وفيلا: المحب، وسوف: الحكمة، لله در قائله:

ومن عجب أن الصوارم والقناتحيض بأيدي القوم وهي ذكور
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «صلوا حبل ودي يا كرام وزوروا»
وأعجب من ذا أنها في أكفهمتأجج ناراً والأكف بحور
للشاعر القاضي الجليس ابن الجَبّاب الأغلبي، اقرأ القصيدة

كان لابن الجوزي امرأة تسمى نسيم، فطلقها، ثم ندم على ماكان منه، فحضرت يوما مجلس وعظه فعرفها، واتفق أن جلست امرأتان أمامها وحجباها عنه فأنشد مشيرا إلى تنيك المرأتين.

أيا جبلي نعمان بالله خليانسيم الصبا يخلص إلى نسيمها
للشاعر أسماء المرية، من قصيدة «أيا جبلي نعمان بالله خليا»

قال البلاذري: كنت مع الجلساء المستعين، إذا قصده الشعراء، فقال يوما: لست أقبل إلا ممن يقول مثل قول البحتري:

لو أن مشتاقا تكلف فوق مافي وسعه لسعي إليه المنبر

قال فرجعت ىإلى داري ثم أتيته، فقلت له: قد قلت فيك أحسن مما قاله البحتري، فقال هات، فأنشدته:

ولو أن برد المصطفى إذا لبستهنعم هذه أوطافه ومناكبه

أمر لي بسبعة آلاف درهم.

بنى عبد الملك بن مروان بابا للمسجد الأقصى، وبنى الحجاج بابا آخر بأزائه، فجاءت الصاعقة فأحرقت باب عبد الملك وسلم باب الحجاج فشق ذلك على عبد الملك فكتب إليه الحجاج: ما مثلي ومثل مولاي إلا كمثل ابني آدم إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم بتقبل من ىلآخر، فسرى ذلك عنه وأذهب حزنه.

في الحديث: لا يكمل إيمان المرء حتى يكون أن لا يعرف أحب إليه من أن يعرف

الصاحب بن عباد:

رق الزجاج ورقت الخمروتشاكلا فتشابه الأمر
فكأنما خمر ولا قدحوكأنما قدح ولا خمر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رق الزجاج ورقت الخمر»

وقريب من معنى بيتي الصاحب قول بعضهم:

وكأس قد شربناها بلطف.. تخال شرابنا فيها هواء

وزنا الكاس فارغة وملأى.. فكان الوزن بينهما سواء

وقد زاد عليه بعض المغاربة بقوله:

ثقلت زجاجات أتتنا فرغاحتى إذا ملئت بصرف الراح
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
خفت فكادت أن تطير بما حوتفكذا الجسوم تخفف بالأرواح
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة

كان الإمام فخر الدين الرازي في مجلس درسه إذا أقبلت حمامة خلفها صقر يريد صيدها فألقت نفسها في حجره كالمستجيرة به فأنشد ابن عنين في هذا المعنى أبياتاً منها:

جاءت سليمان الزمان حمامةوالموت يلمع من جناحي خاطف
من نبأ الورقاء أن محلكمحرم وأنك ملجأ للخائف
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا»

الأبيات بأجمعها مذكورة في تاريخ الذهبي.

للمأمون وقد أرسل رسولاً إلى جارية يهواها:

بعثتك مشتاقاً ففزت بنظرةوأغفلتني حتى أسأت بك الظنا
ورددت طرفاً في محاسن وجههاومتعت في استمتاع نغمتها الأذنا
للشاعر المأمون، اقرأ القصيدة
أرى أثراً منها بعينيك لم يكنلقد سرقت عيناك من وجهها حسنا

أوصى طفيلي ابنه فقال: يا بني إذا كان مجلسك ضيقاً فقل لمن بجنبك لعلي ضيقت عليك فإنه يتحرك ويتوسع مجلسك.

الصفي

ما زال كحل النوم في ناظريمن قبل إعراضك بالبين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ما زال كحل النوم في ناظري»
حتى سرقت الغمض من مقتلييا سارق الكحل من العين

من أرسال المثل لبعضهم، وأظنه ابن الوردي:

وتاجر أبصرت عشاقه.. والحرب فيما بينهم ثائر

قال علي ما اقتتلوا ها هناقلت على عينك يا تاجر

ابن المعتز

أترى الجيرة الذين تداعوا؟عند سير الحبيب للترحال
علموا أنني مقيم وقلبيراحل معهم أمام الجمال
للشاعر الخباز البلدي، اقرأ القصيدة
مثل صاع العزيز في أزحل القومولا يعلمون ما في الرحال

من الاقتباس من الرمل

فوق خديه للعذار طريققد بدا تحته بياض وحمرة
قيل ماذا؟ فقلت أشكال حسنتقتضي أن أبيع قلبي بنظرة

لبعضهم

إذا به الحب حتى لو تمثلهبالوهم خلق لأعياهم توهمه
لولا الأنين ولوعات تحركهلم يدره بعيانٍ من يكلمه

زاد على هذا المضمون بعض الشعراء العجم.

وأنشد بعض الأعراب هذه الأبيات عند النبي ﷺ:

أقبلت فلاح لهاعارضان كالسنج
أدبرت فقلت لهاوالفؤاد في لهج
هل علي؟ ويحكماإن عشقت من حرج

فقال النبي ﷺ لا حرج إنشاء الله مما ينسب إلى ليلى قولها:

لم يكن المجنون في حالةإلا وقد كنت كما كانا
للشاعر ليلى العامرية، اقرأ القصيدة
لكن لي الفضل عليه بأنباح وإني مت كتمانا ومما ينسب إليها أيضاً قولها:
باح مجنون عامر بهواهوكتمت الهوى فمت بوجدي
للشاعر ليلى العامرية، اقرأ القصيدة
فإذا كان في القيامة نوديمن قتيل الهوى تقدمت وحدي
للشاعر ليلى العامرية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.