من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
تعريف علم الموسيقى
علم الموسيقى علم يعرف منه النغم والإيقاع وأحوالها وكيفية تأليف اللحون واتخاذ الآلات الموسيقارية، وموضوعه الصوت من وجه تأثره في النفس باعتبار نظامه والنغمة صوت لابث زماناً تجري فيه الألحان مجرى الحروف من الألفاظ، وبسائطها سبعة عشر، وأوتارها أربعة وثمانون، والإيقاع اعتبار زمان الصوت ولا مانع شرعاً من تعلم هذا العلم، وكثير من الفقهاء كان مبرزاً فيه. نعم الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل السلام منعت من عمله، والكتب المصنفة فيه إنما تفيد أموراً علمية فقط، وصاحب الموسيقى العلمي يتصور الأنغام من حيث أنها مسموعة على العموم من أي آلة اتفقت وصاحب العمل إنما يأخذها على أنها مسموعة من الآلات الطبيعية كالحلوق الإنسانية أو الصناعية كالآلات الموسيقارية، هذا وما يقال من أن الألحان الموسيقية مأخوذة من نسب الاصطكاكات الفلكية فهو من جملة رموزهم إذ لا اصطكاك في الأفلاك، ولا قرع فلا صوت.
شعر
تفانى الرجال على حبهاوما يحصلون على طائل
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع