تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

رأي الصوفية في الجن

الصوفية يقولون: إن الجن أرواح متجسدة في أجرام لطيفة، الغالب عليها النار والهواء، كما أن الغالب على بدن الإنسان التراب والماء. وهم قادرون على التشكل بالأشكال المختلفة وخلع الصور، والدخول في الصورة الأخرى، ومزاولة الأعمال الخارجة عن طوق البشر، وغذاؤهم الهواء المتكثف برائحة الطعام. وقد نهى النبي [ﷺ َ -] عن الاستنجاء بالعظام وقال: إنها زاد إخوانكم الجن.

وقال الشيخ العارف الشيخ محيى الدين بن عربي في الفتوحات: أخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونه ثم يرجعون.

قيل لرجل: ما بلغ بك عشق فلانة؟ فقال: وايم الله إني كنت أرى القمر في دارها أضوأ منه في دار غيرها. ﷺ َ -

من دعاء أم الإسكندر للإسكندر: رزقك الله حظا يخدمك به ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.

قال أبو يزيد البسطامي: ليس الزاهد من لا يملك شيئا، إنما الزاهد من لا يملكه شيء.

قال أرسطو: العاقل يوافق العاقل، وأما الجاهل فلا يوافق العاقل ولا الجاهل. كما أن الخط المستقيم ينطبق على المستقيم. وأما المعوج فلا ينطبق على المعوج ولا المستقيم.

بعث السلطان محمود إلى الخليفة القادر بالله يتهدده بخراب بغداد، وأن يحمل تراب بغداد على الفيلة إلى غزنة. فبعث إليه الخليفة. كتابا فيه " أل م " وليس فيه سوى ذلك، فلم يدر السلطان ما معنى ذلك وتحير العلماء في حل هذا الرمز، وجمعوا كل سورة في القرآن في أولها " ال م " فلم يكن فيها ما يناسب الجواب. وكان في جملة الكتاب شاب لا يعبأ به فقال: إن أذن لي السلطان حللت الرمز، فأذن له، فقال ألم تتهدده بالفيلة؟ قال نعم. قال قد كتب إليك: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ فاستحسن السلطان ذلك، فقربه وأجازه.

العرب تسمي المائة سنة من التاريخ حمارا، وسمي مروان بالحمار لأنه كان على رأس المائة من دولة بني أمية.

وفي المحاضرات: أن المأمون مر متنكرا، وإذا برجل يقول: قد سقط المأمون من عيني منذ قتل أخاه، فبعث إليه بدرة وقال له: إن رأيت أن ترضى عني فعلت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.