تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب الطّيب

قال: حدّثنا محمد بن عبيد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النّهديّ قال: قال رسول الله ﷺ: «خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه».

حدّثنا القطعيّ قال: حدّثنا بشر عن ابن لهيعة قال: حدّثني بكير عن نافع أن ابن عمر كان يستجمر بعود غير مطرّى ويجعل معه الكافور ويقول:

هكذا كان رسول الله يستجمر.

قال: حدّثنا زياد بن يحيى قال: حدّثنا زياد بن الربيع عن يونس قال:

قال أبو قلابة: كان ابن مسعود إذا خرج إلى المسجد عرف جيرانه ذاك بطيب ريحه.

حدّثني القومسيّ قال: حدّثنا أبو نعيم عن شقيق عن الأعمش قال: قال أبو الضّحى: رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي كان رأس مال.

قال: حدّثني أبو الخطاب قال: حدّثنا أبو قتيبة وأبو داود عن الحسن بن زيد الهاشميّ عن أبيه قال: رأيت ابن عباس حين أحرم والغالية على صلعته كأنها الرّب.

قال: حدّثني أحمد بن الخليل عن عمرو بن عون عن خالد عن عمرو ابن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبّان قال: كان عبد الله بن زيد يتخلّق بالخلوق ثم يجلس في المجلس.

وحدّثني أيضا عن سويد بن سعيد عن ضمام بن إسماعيل عن عمار بن غزيّة قال: لما أولم عمر بن عبد العزيز بفاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارجه تلك الليلة الغالية.

قال: وحدّثني عن أبي عبد الرحمن المقرىء عن سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: قال النبيّ ﷺ:

«لا تردّوا الطّيب فإنه طيّب الريح خفيف المحمل».

قال: حدّثني زيد بن أخزم قال: حدّثنا أبو داود قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: حدّثنا عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطّيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم. إبراهيم بن الحكم عن أبيه قال: قال عكرمة: كان ابن عباس يطلي جسده بالمسك فإذا مرّ بالطريق قال الناس: أمرّ ابن عباس أم مرّ المسك؟. قال المسيّب بن علس يمدح بني شيبان:

تبيت الملوك على عتبهاوشيبان إن غضبت تعتب
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»
وكالشّهد بالراح أحلامهموأحلامهم منهما أعذب
وكالمسك ترب مقاماتهموترب قبورهمو أطيب

أخذه العباس بن الأحنف فقال:

وأنت إذا ما وطئت التراب صار ترابك للناس طيبا

وقال كعب بن زهير يمدح قوما:

ألمطعمون إذا ما أزمة أزمتوالطّيبون ثيابا كلّما عرقوا

وأنشد ابن الأعرابي:

خود يكون بها القليل تمسّهمن طيبها عبقا يطيب ويكثر
شكر الكرامة جلدها فصفا لهاإنّ القبيحة جلدها لا يشكر

حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال: ذكر لأيوب هؤلاء الذين يتقشّفون فقال: ما علمت أن القذر من الدّين.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.