من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الفتح كشاجم (٢)
من أحاسن محاسنه، وطرائف بدائعه قوله:
بأبي وأمي زائر متقنعلم يخف ضوء البدر تحت قناعه
لم أستتم عناقه لقدومهحتى ابتدأت عناقه لوداعه!
وقوله في الشيب:
تفكرت في شيب الفتى وشبابهفأيقنت أن الحق للشيب واجب
يصاحبني شرخ الشباب فينقضيوشيبي إلى حين الممات مصاحب
وله في العتاب:
إلى الله أشكو أخاً جافيايضيع، واحفظ فيه الصنيعه
إذا ما الوشاة سعوا بي إليهأصاخ إليهم بإذن سميعه
كثرت عليه فامللتهوكل كثير عدو الطبيعه
ولكن نفسي إذا أكثرتعلى الهجر ليست له مستطيعه
وقال فيه:
إلى المرآة رحت فروّ عتنىطوالع قد أرت عيني مشابي
فأما شيبة ففزعت منهاإلى المقراض عجباً بالتصابي
وأما شيبة فعدلت عنهاإلى شرخ الشبيبة بالخضاب
فيالك ثمّ يالك من مشيبأقمت به الدليل على الشباب
وقال في «كافور» الخادم:
أكافور قبحت من خادمولاقتك مسرعة جائحه
حكيت سميك في بردةوأخطأك اللون والرائحه
وقال في المدح:
يا كامل الآداب منفرد العلاوالمكرمات، ويا كثير الحاسد
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذمن شر أعينهم بعيب واحد
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع