تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ الاقتصار على مجرّد التوكّل

جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أرسل ناقتي وأتوكل. فقال: بل اعقلها وتوكّل.

مرّ الشعبيّ بإبل قد فشا فيها الجرب، فقال لصاحبها أما تداوي إبلك؟ فقال: إن لنا عجوز نتكل على دعائها. فقال: اجعل مع دعائها شيئا من القطران.

وفي كتاب كليلة لا يمنع العاقل يقينه بالقدر من توقّي المخوف، بل ليجمع تصديقا بالقدر وأخذا بالحزم.

قال الشاعر:

والمرء تلقاه مضياعا لفرصتهحتّى إذا فات أمر عاتب القدرا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

قال أبو عبيدة لعمر ﵁، حين كره طواعين الشأم ورجع إلى المدينة، أتفرّ من قدر الله؟ قال: نعم إلى قدر الله. فقال له: أينفع الحذر من القدر؟ فقال: لسنا ممّا هناك في شيء، إن الله لا يأمر بما لا ينفع، ولا ينهى عما لا يضر، وقد قال تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ

وقال تعالى: خُذُوا حِذْرَكُمْ

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.