من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
موصوف بالحماقة والجهل
سئل أعرابي عن رجل، فقال: لو كان في بني إسرائيل ووقعت قصة البقرة ما ذبحوا غيره.
وقيل: فلان ليس له من عقله فاه ولا من نفسه واعظ. وقيل: أحمق من دغة ومن رخمة وفي الرخمة: إنك من طير الله فانطقي، يقال ذلك كناية عن الحمق خامري أم عامر.
وقيل: ليس مع فلان من العقل إلا ما يوجب حجة الله عليه إذا أمر به إلى النار.
وقيل: فلان مخدوع من عقله فلا تستعن به:
ليس يدري من الجهالة ماذادور البعر في بطون الجمال
وقال آخر:
ربّ ما أبين التباين فيهمنزل عامر وعقل خراب
وإذا قيل: فلان سليم الصدر، أو جامح في المسجد أو هو من أهل الجنة، فهو كناية عن الحمق.
تفضيل الجدّ على العقل
قيل: استأذن العقل على الجدّ، فلم يأذن له، وقال: أنك تحتاج إليّ وأنا لا أحتاج إليك. وافتخر العقل، فقال له الجدّ: أمسك فما لك نفاذ ما لم أصحبك. وقيل لأعرابي: فلان أحمق مرزوق، فقال هذا هو الرجل الكامل. قال:
وهيهات الحظوظ من العقول
قال آخر:
وما لبّ اللبيب بغير حظّبأغنى في المعيشة من فتيل
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع