من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المهجوّ من القضاة باللواطة
قال المأمون ليحيى بن أكثم يعرّض به: من الذي يقول؟
قاض يرى الحدّ في الزناء ولايرى على من يلوط من باس
فقال: يا أمير المؤمنين هو الماجن أحمد بن أبي نعيم الذي يقول:
أميرنا يرتشي وحاكمنايلوط والرأس شرّ ما راس
لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عبّاس
فقال: هذا ينبغي أن ينفى إلى السند، وقال آخر:
ألا لله درّك أيّ قاضسبته المرد بالحدق المراض
وقال عبدان:
لنا قاض له وجهعلى أخذ الرشا عابس
ولكن أيره أيريدقّ الرطب واليابس
المهجوّ متهم بالابنة أو الكشح
لما استولى الناصر على طبرستان، فوض إلى عبد الله بن المبارك القضاء وكان يرمى بالابنة فقال: يا أمير المؤمنين أنا أحتاج إلى رجال أجلاد يعينونني. فقال: قد بلغني ذلك وقال بعضهم:
أنا أعرف للقاضيالذي يقضي بسامرّا
غلاما أشقر اللونيجرر رمحه جرّا
يشدّ البغل في الخانويلقى خرجه برّا
وقالت امرأة لزوجها: لأشكّونك إلى القاضي. فقال الرجل: الحل على حرام ثلاثا إن لم أكن نكت القاضي. فولولت المرأة وذهبت إلى القاضي وقصّت عليه القصة. فقال:
ارجعي إلى داره فقد كان عارما في صغره فقالت: ناكك وربّ الكعبة. قال ابن عروس:
وخبرت أنّك قاضي البلادفسبحان من حكمه يعدل
وكيف يدير أمر البلادفتى أمر منزله مهمل
كفى من تواضعه أنّهلسائسه أبدا أسفل
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع