تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من ترك الزيارة لصعوبة الحجاب

أتى أبو الدرداء ﵁ باب معاوية فاستأذن عليه فلم يؤذن له فقال: من يغش سدة السلطان يقم ويقعد ومن وجد بابا غلقا وجد إلى أخيه بابا فتحا. فعاد عنه ولم يدخل بعد ذلك إلى سلطان. قال محمد بن عمران:

سأترك هذا الباب ما دام إذنهعلى ما أرى حتى يخفّ قليلا
إذا لم نجد يوما إلى الإذن سلّماوجدنا إلى ترك المجيء سبيلا

قال أبو سليمان الضرير: من أراد السلام ليس سواه فلماذا يذلّ عند الحجاب؟

سأقعد في بيتي فإني أميرهوآخذ أمري مكرها باشدّه
فأبوابك اسددها عليّ بأسرهافمثلي لا يرضى بهذا لعبده

وحجب بعض الهاشميين فرجع مغضبا فردّ فلم يرجع، وقال: ليس بعد الحجاب إلا العذاب، لأن الله تعالى يقول: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني في السيّادة والولاية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.