تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المفتتن منهم بامرأة تحاكمت إليه

خاصمت امرأة صبيحة زوجها إلى الشعبيّ، فمرت بالمتوكل الليثيّ في منصرفها وقد قضى لها على زوجها، فقال:

فتن الشعبيّ لمّارفع الطرف إليها
للشاعر المتوكل الليثي، اقرأ القصيدة
فتنته ببنانوبخطّي حاجبيها
فقضى جورا على الخصمولم يقض عليها
كيف لو أبصر منهانحرها أو ساعديها
للشاعر المتوكل الليثي، اقرأ القصيدة
لصبا حتى تراهساجدا بين يديها
للشاعر المتوكل الليثي، اقرأ القصيدة

فولع الناس بهذه الأبيات وتناشدوها، حتى اضطر الشعبيّ إلى الاستعفاء من القضاء.

وقدّم رجل امرأة حسنة النقيبة إلى القاضي فقال: يعمد أحدكم إلى المرأة الكريمة

فيتزوجها ثم يسيء إليها. ففطن الرجل بحال القاضي فعمد إلى نقابها فاسفره فرأى القاضي وجها وخشا فحكم عليها. وقال: قومي لعنك الله كلام مظلوم ووجه ظالم، فقال زوجها:

قومي إلى رحلك أم حاتمقد كدت تسبين فؤاد الحاكم

بنطق مظلوم ووجه ظالم

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني في السيّادة والولاية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.