تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

حدّ الحلم

قيل: الحلم تجرع الغيظ. وقيل: الحلم دعامة العقل وقال الأفوه الأودي: الحلم محجزة عن الغيظ. وقيل: ليس الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر انتصر ولكن الحليم من ظلم فحلم فإذا قدر غفر.

وقالت الفلاسفة: الحلم فضيلة النفس يكسبها الطمأنينة لا يحرّكها الغضب بسهولة وسرعة. سأل عليّ ﵁ فقال: الحلم والأناة. توأمان ينتجهما علو الهمة.

وقيل لعمر بن الاهتم: من أشجع الناس؟ قال: من رد جهله حلمه. وقال سفيان:

ما تقلد امرؤ قلادة أحسن من حلم فهو محمود عاجله وآجله ورأى حكيم من ملك ترفأ، فقال: ليس التاج الذي يفتخر به علماء الملوك فضة ولا ذهبا لكنه الوقار المكلّل بجواهر الحلم. وأحمق الملوك بالبسطة عند ظهور السقطة من اتسّعت قدرته.

قال شاعر:

لن يدرك المجد أقوام ذوو كرمحتّى يذلّوا وإن عزوّا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان مسفرةلا خوف ذلّ ولكن فضل أحلام

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث في الإنصاف والظلم والحلم والعفو والعقاب والعداوة والحسد والتواضع والكبر وما يتعلق بذلك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.