تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المهدي شيئا معينا

أهدى أبو عبادة الوزير إلى المأمون مصحفا في يوم مهرجان ووافق أول يوم من شهر

رمضان فكتب إليه عدلت عن هدايا السلطان إلى التيمّن بالقرآن وما يرضى الرحمن فوقع في رقعته فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ

. وأهدى أحمد بن يوسف إلى المأمون هدايا وكتب إليه رقعة، فلم يستظرف من هديته شيئا إلّا قوله في رقعته هذا يوم جرت فيه العادة بالطاف العبيد للسادة. وبعث إبراهيم بن المهدي بجراب ملح وجراب أشنان وكتب معهما: قصرت البضاعة عن بلوغ الهمة فكرهت أن تطوى صحف البر خالية من ذكرى، فبعثت بالمبدوء به لبركته والمختوم به لنظافته والسلام. وشرب الرشيد دواء فأهدت إليه الخيزران جارية بكرا معها جام، كتب عليه:

إذا خرج الإمام من الدواءوأعقب بالسّلامة والشّفاء
فليس له دواء غير شرببهذا الجام ينزع بالطّلاء
وفضّ الخاتم المهدي إليهفهذا العيش من بعد الدواء

وأهدى رجل إلى آخر قلنسوة ونعلا وخاتما فقال لقد أشواني فلان بكسوته أي أصاب شواي.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.