تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أنواع مختلفة

قال أبو الوليد الكناني:

بلوناهم واحدا واحدافكلّهم شأنهم واحده
فلا ذرأ الربّ أولادهمولا بارك الربّ في الوالده

وقال أعرابي:

وصاحب قلت ولم أسمهلما به من مقته وغمّه
لعن الإله ثعلة بن سافرلعنا عليه يشقّ من قدّامه

وقال أبو الأشعث الهمداني وقد سرق له أضحية:

يا سارق الكبش رجلاه وجبهتهفي صدع أمّك بالقرنين والذنب
هلا سرقت جزاك الله لعنتهمن الموالي ولم تسرق من العرب

سمع ذو الرمة رجلا يقول: على فلان لعنة الله، فقال: لم يرض بواحدة حتى شفعها بأخرى، ومعنى ذلك أنه اعتقد في قوله لما سمعه مفتوحا أنه مرفوع مثنى كقولك. هذان عبد الله.

قال شاعر:

وما دعوت عليه قطّ ألعنهإلا وآخر يتلوني بآمين

سقط مخنث من جبل فغشي عليه، فلما أفاق قال: يا جبل ما أصنع بك أضربك لا يوجعك، أشتمك لا تبالي، ولكن بيني وبينك يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش.

ومن كلام أبي العبر: استودعك الله حائطا مائلا وكنيفا سائلا. وقع بين أنس بن مالك وامرأته شرّ فقال لامرأته: لأدعون الله عليك، فقالت: قد دعوته على الحجّاج فما زادت رقبته إلا غلظا.

حكى الصاحب أن أبا علي بن مثوبة كان إذا شتم إنسانا في غضب عظيم يقول: يا قواد يا قواد ترقال هذه الزيادة لم تسمع إلا منه.

قال لرابية الأسدية:

فمن لامني في حبّ نجد وأهلهفليم على مثل وأوعب جادعه

وقال معاذ الدهلي:

لحى الله أدنانا إلى اللؤم زلفةوألأمنا أمّا وأسقطنا جدا

قال الأصمعي: كان النساء يقلن للشيخ إذا سعل وريا وقحابا، وللشاب عمرا وشبابا. القحب السعال. حكي عن يهودي بأصبهان أنه كان إذا أتاه جندي فيقول: يا أخا القحبة، يقول: لما سمعت صوتك علمت أنه هو، وقال له غلامه. إن هذا يقول يا ديوث، فقال: الديوث إيش يعمل ههنا يعرض به. وقال إنسان امرأته قحبة، فقال: أليست أختا لك أليست بنتا لك. قال له إنسان: امرأته قحبة، فقال: خلالت هوذا أي أنها امرأتك.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.