من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
جواب من سئل من الصالحين عن حاله فشكا علّة أو حالة منكرة
قيل لأبي عمرو بن العلاء ﵁: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت، كما قال الربيع الفزاري:
أصبحت لا أحمل السلاح ولاأملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت بهوحدي وأخشى الرياح والمضرا
وقيل للحسن بن وهب: قال: أصبحت على النشاط كالّ القريحة صدىء الذهن ميت الخاطر من سوء اختيار الزمان وتغيّر الإخوان. وقيل لمحارب بن دثار، فقال: كما قال الأعشى:
ولكن أراني لا أزال بحادثأعادي التي لم تمس عندي وأطرق
وقيل لأبي العالية السامي: كيف أنت؟ فقال: على غير ما يحب الله وغير ما أحب وغير ما يحب إبليس، لأن الله يحب أن أطيعه وأنا أعصيه، وإبليس يحب أن أتعاطى ضروب الخسارة ولست كذلك، وأنا أحب أن يكون لي ثروة وصحة وليس كذلك. وقال أبو حزابة ليزيد بن المهلب: كيف الأمير؟ فقال: كما تحب. فقال: لو كنت كذلك لكنت قائما مقامي وكنت قاعدا محلّك.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع