تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الموصوف بالنّميمة

قال الله تعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ

. وقيل: فلان أثم من الزهر.

قال ابن الرومي:

أنمّ بما استودعته من زجاجةترى الشيء فيها ظاهرا وهو باطن
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «رأيتك تبري للصديق نوافذا»

وقال آخر:

قد كان صدرك للأسرار جندلةضنينة بالذي تحوي نواحيها
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أروم منك ثمارا لست أجنيها»
فصار من بثّ ما استودعت جوهرةرقيقة تستشف العين ما فيها
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أروم منك ثمارا لست أجنيها»

وأنكر بعضهم لمحة جليس له فنسبه إلى النميمة، فقال: ما نطقت ولكن رمقت وربّ عين أنمّ من لسان وطرف، أشد من سيف وأوجع من حتف، وقال الرشيد لأبي عمرو الشفافي: فلان نم بك فقال: يا أمير المؤمنين إن فلانا لو كان بينك وبين الله واسطة لسعى بك إليه. وقال أعرابي: فلان بنميمة منمنمة وسخيمة مسخمة.

قال العباس بن الأحنف:

أناس أمناهم فنمّوا حديثنافلمّا كتمنا السرّ عنهم تقوّلوا

من قول أبي ذهل:

أمنا أناسا كنت قد تأمنينهمفزادوا علينا في الحديث وأوهموا
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «أمنا أناساً كنت قد تأمنينهم»
وقالوا لنا ما لم نقل ثم أكثرواعليّ وراحوا بالذي كنت أكتم
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «يلومونني في غير ذنب جنيته»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.