تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

تعريضات عن الأجوبة في الذمّ بالنثر والنظم

لما قال كعب الأشتر لزياد الأعجم:

وأقلف صلى بعد ما كان أمةيرى ذاك في دين المجوس حلالا

فقال زياد:

لا جزيت أمه خيرافقد أخبرته أني أقلف

ولما قال جرير لابن الرقاع:

يقصر باع العامليّ عن العلاولكنّ أير العامليّ طويل
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

قال ابن الرقاع:

أأمك كانت أخبرتك بطولهأم أنت امرؤ لم تدر كيف تقول
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «أأمك كانت أخبرتك بطوله»

فقال: لم أدر كيف أقول.

ولما قال أرطأة بن سهية للربيع بن قعنب:

لقد رأيتك عريانا ومؤتزرافما دريت أأنثى أنت أم ذكر
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة

فقال الربيع:

لكن سهية أدرى يوم زرتكم

ومرّ الفرزدق بباب المكاري، فقال:

وكم من هن يا باب ضخم حملتهعلى الرجل فوق الأخدريّ المراكب

فقال باب:

قد حملت النوار فيمن حملت

فقال الفرزدق: غلبني والله.

ولما قال مسكين الدارمي:

ناري ونار الجار واحدةوإليه قبلي ينزل القدر
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «إن أدع مسكينا فما قصرت»

قالت امرأته: نعم، لأن القدر والنار للجار.

ولما قال إبراهيم بن هرمة:

لأمنع العود بالفصال ولاأبتاع إلّا قريبة الأجل

قال المزبد: صدق ابن الخبيثة فإنه يشتري شاة الأضحية فيذبحها من ساعته. وتبجّح رجل فقال: إن أبي ممّن قال فيهم شاعر:

يقوم القعود إذا أقبلوا

فقال له: صدقت، لأنه كان بين يديه حمل شوك.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.