تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وصف الثناء بالبقاء والترغيب فيه

فسر قول الله تعالى: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ

بأنه الثناء الحسن، وقال تعالى: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ

أي يقال له هذا أطول الناس عمرا أعمهم بالخير ذكرا، في الثناء الباقي على الدهر خلف من نفاد العمر. وقال الأسدي:

وإنّي أحب الخلد لو أستطيعهوكالخلد عندي أن أبيت ولم ألم
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

وبقاء الذكر في الأحياء للأموات عمر وقال الروم: ما فني من بقي ذكره. وقيل لبزرجمهر حين كان يقتل: تكلم بكلام نذكره، فقال: الكلام كثير ولكن إن أمكنك أن تكون حديثا حسنا فافعل.

قال شاعر في معناه:

وكن أحدوثة حسنت فإنيرأيت الناس كلّهم حديثا

وقال آخر:

أرى النّاس أحدوثةفكوني حديثا حسن
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

ولما جعل ابن الزيات في التنور، قال له خادمه: يا سيدي قد صرت إلى ما صرت وليس لك حامد. قال: وما نفع البرامكة صنيعهم. قال: ذكرك لهم الساعة. فقال:

صدقت وقال:

حب الثناء طبيعة الإنسان

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.