تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المستنكف آلاء معطيه عجزا عن شكره

وقال المتنبّي:

ولم نملل تفقدك المواليولم نذمم أياديك الجساما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «روينا يا ابن عسكر الهماما»
ولكن الغيوث إذا توالتبأرض مسافر كره الغماما
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال محمد بن أبي عمران:

رويدك لا تعنف عليّ واعفنيعلى حسب أقضي ما أطيق من الشكر

وقد أجاد أبو نواس في هذا المعنى:

أنت امرؤ جلّلتني نعماأوهت قوى شكري فقد ضعفا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «حلت سعاد وأهلها سرفا»
لا تسدينّ إليّ عارفةحتّى أقوم بشكر ما سلفا
للشاعر ابن جيا، من قصيدة «أنت امرؤ أو ليتني منناً»

وقد أبدع البحتري في هذا المعنى، حيث يقول:

أخجلتني بندى يدي وسوّدتما بيننا تلك اليد البيضاء
وقطعتني بالجود حتّى إنّنّيمتخوّف أن لا يكون لقاء
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمواهب هاتيك أم أنواء»

وله أيضا:

أيها أبا الفضل شكري منك في نصبأقصّر فمالي في جدواك من أرب
لا أقبل الدّهر نيلا لا يقوم لهشكري ولو كان مسديه إلى أبي
للشاعر البحتري، من قصيدة «إليك ما أنا من لهو ولا طرب»

وقال العثماني في الصاحب:

وفدنا لنشكر كافي الكفاةونسأله الكفّ عن برّنا

فقال العلوي قد كفيت فإن الصاحب صار لا يعطي شيئا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.