تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ من كفر نعمة

قال الله تعالى: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ

وقال: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ

وقيل:

من لم يشكر الناس لم يشكره الله، وأخذه البحتري فقال:

فمن لا يؤدي شكر نعمة خلّهفأنّى يؤدي شكر نعمة ربّه

وقال النبي ﷺ: إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة قال لعبد هل شكرت فلانا فيقول:

يا رب علمت أنك المنعم فشكرتك، فيقول الله تعالى: لم تشكرني إذا لم تشكر من أجريت ذلك على يده. وقيل: إذا وقع الكفر وجب المن.

وقال الخبزارزي:

من لم يلاق كرامات الرجال لهبالشكر أصبح في طرق الهوان لقى
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «من لم يلاق كرامات الرجال له»

وقال أبو تمّام:

شر الأوائل والأواخر ذمّةلم تصطنع وصنيعة لم تشكر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «صدفت لهيا قلبي المستهتر»

وقيل: هو أكثر من ناشرة، وكان قد أخذه همام بن مرة من أمه وأرادت أن تئده فلما بلغ سعى في قتل همام، وقيل: من لم يحمد صاحبه على حسن العطية كيف يحمد على حسن النية.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.