من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من كثرت ممادحه سهل الشعر على مادحه
قيل للفرزدق: أحسن الكميت في الهاشميات، فقال: وجد آجرا وجصّا فبنى. كتب بعضهم: فتحت شيمه على المداح مستغلقات الكلام. وقال آخر: جود آل المهلب تراهم أهدافا للمديح.
قال أحمد بن أبي طاهر:
إذا نحن حكنا الشعر فيك تسهّلتعلينا معانيه وذلّت صعابها
فما انتظمت إلا عليك عقودهاوما انتشرت إلا عليك ثيابها
وقال ابن الرومي:
كرمتم فجاش المفحمون لمدحكمإذا رجزوا فيكم أبيتم فقصّدوا
كما أزهرت جنّات عدن وأثمرتفأضحت وعجم الطير فيها تغرّد
وله:
عجبت لمن يهديه للشعر مدحكموتنطقه أيامكم وهو مفحم
وقال نصيب الأصغر:
ما لقينا من جود فضل بن يحيىترك النّاس كلّهم شعراء
فأجمعوا على جودته، وأنه لا عيب فيه إلا أنه منفرد. ولعابدة المهلبيّة:
فيا يوما أديل الموت فيهوقال السّيف للشعراء قولوا
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع