تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من لا يستحقّ الهجو لخسّته ودناءته

قال أبو مسلم لأصحابه: أي الإعراض أدنأ، فقال بعضهم: عرض بخيل. فقال: رب بخيل لم يكلم عرضه أدنأ الأعراض عرض لم يرتع فيه حمد ولا ذم. وقيل للفرزدق:

وضعت كل قبيلة إلا تيما فقال: لم أجد حسبا فأضعه ولا بناء فأهدمه. وقال ابن مناذر لرجل: مالك أصل فأحقره ولا فرع فأهصره. وقال رجل للنمري: اهجني. قال: إنما يهجو مثلك مثلك، وقال:

إنّي لأكرم نفسي أن أكلّفهاهجاء جرم وما يهجوهم أحد
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
ماذا يقول لهم من كان هاجيهملا يبلغ النّاس ما فيهم وإن جهدوا
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

قال مسلم:

أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونهوالمدح فيك كما علمت جليل
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «أما الهجاء فدق عرضك دونه»
فاذهب فأنت طليق جدّك إنهجدّ عززت به وأنت ذليل

وقال المتنبّي:

فلو كنت امرأ يهجي هجوناولكن ضاق فتر عن مسير
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذيري من عذارى من أمور»

أخذه من قول الراعي:

لو كنت من أحد يهجى هجوتكميا ابن الرّقاع ولكن لست من أحد
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «يا من توعدني جهلا بكثرته»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.